فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1366

السؤاللقد فهمت من كلامك أنك تدعو إلى العادات القبلية والاجتماعية في الزوج واختياره، وقد ضربت مثالًا على ذلك، أرجو من فضيلتكم زيادة التوضيح حتى تتجلى المسألة أكثر في ضوء الشريعة الإسلامية؟

الجوابأنا ما أدعو إلى القبلية معاذ الله! (دعوها فإنها منتنة) ، القبلية خطيرة، وما يدعو إليها أحد من المسلمين، أنا قلت لكم: العادة التي درج عليها الناس اليوم ألا يزوج القبيلي موليته إلا برجل قبيلي مثله، يعني: رجل من قبيلة معروفة، وقلت لكم: إن منهج الشرع خلاف ذلك {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] ، هذا هو الميزان الذي وضعه الله عز وجل للناس، وضربت لكم أمثلة من الزيجات التي تزوج فيها رجال أصابهم الرق بنساء عربيات من أصل العرب، بل من أفضل العرب من قريش، ومن أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا هو الذي حدث يوم كان المسلمون يطبقون الإسلام تطبيقًا كاملًا، ما كانوا يقدمون القبلية، ولا كانوا يقدمون المركز ولا الشهادة ولا المال ولا أي شيء من ذلك، لكني قلت بعد ذلك: أخشى أن يؤدي كلامي هذا إلى إثارة فتن في المجتمع فقلت: لو أن رجلًا استشارني هل يزوج ابنته التي تنتسب إلى قبيلة عريقة رجلًا لا ينتسب إلى قبيلة أصيلة، أو ليس له أصل معروف لقلت له: لا تزوجه إلا بشرط أن يتفق المجتمع كله على أن يلغي هذه الطبقية، وحينئذ زوجه، ويكون لك أجر كبير، أما أن تزوجه والمجتمع كله ضدك فأخشى أن تثور فتنة بسبب هذا العمل، ولربما يتحرك أبناء عمك وأبناء عشيرتك وأولادك وأعمامك ويفسدون العلاقة بين الزوج والزوجة؛ فيسبب ذلك فتنة في المجتمع أو لربما تترفع هي على ذلك الرجل كما ترفعت زينب بنت جحش على زيد بن حارثة رضي الله عنهما، وإذا كان الأمر كذلك فإني أقول: المطلوب حلها على مستوى عام وفق المنهج الإسلامي، بحيث لا نجعل في المجتمع خضيريًا ولا قبيليًا، ونجعل الأمة كلها ترجع إلى أمة واحدة هي أمة الإسلام، فالذي يحمل هوية الإسلام ويطبقه نعتبره ينتسب إلى قبيلة؛ لأن النسب الصحيح للمسلم هو لا إله إلا الله، محمد رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت