فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1366

السؤالكيف أدعو والدي إلى المحافظة على صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة حيث إني سلكت معه أنواعًا مختلفة من الدعوة، وأريد أن أستخدم معه أسلوب الجفاء، فماذا تقول في ذلك؟ وما دور الجار تجاه جاره من ناحية أخرى؟

الجوابصلاة الفجر هي أعظم الصلوات الخمس؛ بدليل قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78] ، والمراد بـ (قُرْآنَ الْفَجْرِ) صلاة الفجر، وسماها الله تعالى قرآنًا؛ لأنها تطول فيها القراءة، وهذا سنة، قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء:78] جاءت بالنص، أي: والزم قرآن الفجر، وهذا القطع يدل على أهمية صلاة الفجر، ولذلك فهي تعتبر أفضل الصلوات الخمس، وتلتقي فيها ملائكة الليل وملائكة النهار، ولا تصعد ملائكة الليل حتى تنزل ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الصبح، وعلى هذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله) .

فعليك يا أخي! أن تعود نفسك وأهلك على المحافظة على صلاة الفجر، وعلى أن يصلي الذكور مع الجماعة.

أما أبوك فقد لا تملك الأمر في إلزامه، ولكن عليك يا أخي! أن تعظه وتخوفه دائمًا بالله تعالى، خصوصًا أن كثيرًا من الذين يتخلفون عن صلاة الفجر في المسجد لربما يؤخرونها إلى ما بعد طلوع الشمس، وهذا خطر عظيم يدخلهم في الوعيد: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59] ، فحافظ يا أخي! على صلاة الفجر، واؤمر أباك وجيرانك وأولادك ومن تستطيع بذلك، ولكن بالأسلوب الذي يناسب كل واحد منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت