فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1366

يقولون مثلًا: المرأة مظلومة.

وما دليل ذلك؟ يقولون أول ما يقولون من هذه المشكلات: تعدد الزوجات ظلم للمرأة! نقول: أولًا: نريد أن نناقشكم نقاشًا لفظيًا قبل أن نناقشكم نقاشًا شرعيًا، المرأة التي يتزوجها رجل ومعه زوجة هل سلبها من إنسان يريد أن يتزوجها ويستقل بها؟ لا.

هي امرأة جالسة في بيتها، وهي زيادة، وهذه الزيادة شيء مشاهد، فإن عدد النساء في كل مجتمع أكثر من الرجال، ولذلك فإن حكمة الله عز وجل أن جعل للرجل أربع زوجات؛ لأن المرأة في كل مجتمع أكثر من الرجل، ولذلك تقول الإحصائيات الرسمية: إن في ألمانيا المرأة تساوي ثلاثة أرباع المجتمع، والرجل يساوي الربع، ولذلك لا يمكن استيفاء النساء في ألمانيا إلا إذا تزوج الرجل ثلاث زوجات.

هذا شيء مشاهد دائمًا، فانظر إلى سائر الإناث دائمًا تجد أن الإناث أكثر عددًا من الذكور، إذًا: ما هو العلاج لهذا الأمر؟ العلاج لهذا الأمر أحد ثلاثة أشياء: إما أن تفسد المرأة، فجزء من النساء يستقل بالرجال، ويتزوج كل واحد واحدة وتبقى البقية للفساد، وإما أن تبقى للعنوسة، فتفقد عواطفها أيضًا، وإما أن تتزوج بزوج تشاركه فيها زوجة أخرى أو زوجتان أو ثلاث.

ومن حكمة الله عز وجل أن جعل هذا الأمر في الرجال والنساء، علمًا أن الرجال يتعرضون للموت وللفناء أكثر مما يتعرض له النساء، فهم أكثر أسفارًا، وهم الذين يتعرضون للحروب وللنكبات أكثر من النساء، وعلى كل فإن هذا الواقع ليس له علاج إلا تعدد الزوجات.

نأتي إلى نواحٍ أخرى تتناسب مع عواطف المرأة: إن أكبر هدف للمرأة في الزواج هو إنجاب الأولاد؛ لأن الأولاد عاطفة تحبها المرأة كما يحبها الرجل، وإن المرأة إذا كانت مع زوج تشاركها فيه زوجة أخرى لا يؤثر ذلك على إنجابها، فإن الرجل الذي لديه أربع أو ثلاث زوجات أو زوجتان أو زوجة واحدة كل واحدة تأخذ بنصيب من النسل بحيث لا تأخذ واحدة منها حق الأخرى، وإن أخذت شيئًا من العشرة أو الاتصال.

إذًا أي ذنب في التعدد؟! الذنب في التعدد الذي يذكره هؤلاء لا حقيقة له، وعلى كل لو قلنا: إن فيه نقصًا لحق المرأة فالمرأة بحاجة إلى التعدد، ولولا أن الله عز وجل أباح التعدد لما كان كل النساء يتمتعن بالرجال، اللهم إلا عن طريق غير مشروع، وهذا هو الخطر الذي يحاربه الإسلام، ولذلك فإن المجتمعات التي قامت وحاربت التعدد أصبحت نسبة النساء فيها تفيض بشكل لا يتصوره أحد، حتى أدى ذلك إلى فساد عريض في تلك المجتمعات، فأصبحت المجتمعات الكافرة تطالب في أيامنا الحاضرة في بعض الأحيان بتعدد الزوجات من أجل استهلاك هذه الطاقة النسوية الموجودة.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق حكومتنا للأخذ على أيدي المخربين والسفهاء، وأسأله سبحانه أن يوفق الشعوب الإسلامية كلها إلى الالتزام بالمنهج الذي رسمه الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت