فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1366

لم يذكر الله عز وجل الأخوال ولا الأعمام، مع أن الخال والعم من المحارم، فلماذا لم يذكر هنا الخال أو العم، فلم يقل الله سبحانه وتعالى: أو أخوالهن أو أعمامهن؟ يقول بعض المفسرين: العلة في ذلك أن ولد الخال أو ولد العم يباح له أن يتزوج بهذه المرأة، أي: ببنت عمته أو بنت عمِّه، ولذلك لم يذكرا هنا؛ لأن الخال والعم ربما يصفها لابنه وهي ليست من محارم ولده.

ولكن هذا الكلام أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف شيئًا من جمالها لخالها أو عمها غير صحيح.

والأقرب -والله أعلم- هنا أنه لم يذكر الخال ولا العم لأنه تعالى ذكر أبناء الأخوات وأبناء الإخوة، وأبناء الأخوات يقابلهم الأخوال، وأبناء الإخوة يقابلهم الأعمام؛ فتكون هي خالته أو هو خالها، أو هي عمته أو هو عمها، ولذلك هنا لم يذكر الله عز وجل العم ولا الخال، ولكنه دخل بطريق المقابلة في أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت