فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1366

السؤالأجرت بيتي من شركة وإذا بها تسكن أفرادًا غير مسلمين، وبعضهم مسلمون لا يؤدون الصلاة جماعة، فما حكم هذا التأجير؟

الجوابأعتقد أن التأجير لا بأس به، فمعاملة غير المسلمين لا بأس بها، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يبيع ويشتري من اليهود، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي؛ فلا مانع أن تسكِّن فيها غير مسلم؛ بشرط ألا يكون هؤلاء غير المسلمين في حي يضايقون المسلمين؛ وإنما يكونون في منطقة بعيدة معزولة.

الشرط الثاني: ألا تعمل فيها المحرمات علنًا، كأن تعلق فيها الصور والرموز التي ترمز للديانات المسيحية، أو يشرب فيها الخمر علنًا، أو ما أشبه ذلك.

أما أن تتعامل مع غير مسلمين فذلك لا بأس به؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة:8] ، فأباح البر والإقساط إليهم، وألا نضايقهم، وألا نؤذيهم أيضًا.

وعلى هذا فلا مانع من أن يؤجر المسلم على غير مسلم بيتًا، بشرط ألا يكون هناك مضايقة للمسلمين، وألا يكون فيه أذية، وألا تظهر فيه شعائر غير شعائر الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت