فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1366

أما العامل الأخير من عوامل هذا الانحراف فيتمثل في ضعف دعاة الحق.

ففي أيامنا الحاضرة ضعف كثير من دعاة الحق، ولربما ترك كثيرٌ منهم الأمر كله، ولربما كان هناك منهم من يئس ومنهم من خاف ومنهم من ضعف، وكل هؤلاء وهؤلاء وأولئك لن يضروا دين الله عز وجل، فإن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، والله متم نوره ولو كره الكافرون، {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:33] .

ومن هنا فنحن لا نخاف على الإسلام حينما نرى أن كثيرًا من دعاة الحق قد تركوا الواجب المناط بهم، ولكننا نخاف على هؤلاء؛ لأن الله عز وجل يقول: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ} [محمد:4] ، أي من أعدائه {وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} [محمد:4 - 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت