فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1366

السؤالمع الأحداث الأخيرة صرفت أذهان كثير من المسلمين -مع الأسف الشديد- عن الجهاد في فلسطين، وعن الجهاد الأفغاني الكبير الذي ما يزال يحاول أن يقتلع الإلحاد من بلاد الأفغان، فنود لو يذكر الناس قليلًا بواقع الجهاد الأفغاني؟

الجوابحينما نتحدث عن الجهاد في بلد لا نتحدث عنه لأنه الوحيد في الساحة، لا، فالجهاد في أفغانستان لا ننساه ولن ننساه أبدًا، والجهاد في فلسطين لا يمكن أن يغيب عن عقولنا، وأيضًا لا ننسى إخوانًا لنا في جنوب الفلبين يجاهدون في سبيل الله، كل هؤلاء لا نغفل عنهم ولا ننساهم.

أما الجهاد في أفغانستان فإننا نسمع أخباره -والحمد لله- وهو مرفوع الرأس، حتى لقد كان من الأخبار التي وردتنا أن عدو الله الحاكم في أفغانستان ظلمًا وعدوانًا يراسل القادة الذين يحيطون بكابل ويقول لهم: أنتم إخواني وأنا أخوكم أصلي وأطبق شعائر الإسلام، فارحمونا فقد أزعجتمونا ودعونا.

فماذا رد الأخ القائد جزاه الله خيرًا عليه؟ هل رد عليه يقول: نقتسم البلاد نحن وأنت؟! لا.

وإنما كتب في أسفل خطابه -كما يقول شاهد عيان-: بسم الله الرحمن الرحيم.

من فلان إلى عدو الله {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال:39] التوقيع: فلان.

وهذا يدل -والحمد لله- على أنه صادر من منطلق قوة، لكن المال هو الذي يسير هذا الجهاد، والحمد لله على أن أكثر من سير الجهاد في أفغانستان هم شباب المملكة العربية السعودية، وهم أكثر الناس شهداء من غير الأفغان في تلك المناطق والحمد لله، وإننا نرجو المزيد من ذلك، وهذا يدل على وعي شباب المملكة العربية السعودية.

إذًا لا بد من المال؛ لأن المال هو الذي يقوم بالجهاد، لا سيما أن أيام الشتاء إذا أقبلت فالثلوج ترتفع في تلك الجبال إلى أمتار من شدة البرودة، وربما تبلغ درجة البرودة إلى عشر أو عشرين درجة تحت الصفر في بعض الأحيان، فمن يستطيع مواجهة ذلك؟! إنهم القوم الذين عاهدوا الله على الجهاد، وهم أيضًا بحاجة إلى شيء من مالنا يتقون به البرد والعدو، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت