فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1366

السؤاليوجد عندنا في مكة بدع، منها: أنه عندما يدفن الميت يوضع على قبره حزمة من العشب الأخضر، وعندما توجه النصيحة إليهم يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل هذا، وذلك عندما شق الجريدة في الحديث المعروف، وبعضهم يقول: إنما يوضع هذا لكي يمنع التراب عن الميت، فما قول العلماء؟

الجوابالبدع منتشرة في أكثر بلاد المسلمين، وبلادنا هذا -والحمد لله- أقل بلاد المسلمين بدعًا، لكن نحن لا نزكي أنفسنا؛ بل علينا إذا رأينا مثل هذا الأمر -ما دام أنه لم يرد فيه دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم- أن ننهى عنه، ولكن يجب أن يكون بأسلوب رقيق.

أما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أخذ جريدة فشقها شقين، ووضع على كل قبر منهما جزءًا، فإن هذا في سبب معين، كما أشار صلى الله عليه وسلم بقوله: (أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة بين الناس، وكان الآخر لا يستنزه من البول) ، ولا أدري هل تعتبر هذه حجة أو ليست بحجة، وأعتقد أنها لا تصلح حجة.

وعلى كل حال: فإن الأصل في العبادات المنع إلا إذا ورد دليل، وتغليب جانب المنع في أمر العبادات أفضل من تغليب جانب الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت