أيها الإخوة الشباب! أنا أحمل كل واحد منا مسئولية أمام الله عز وجل، مهما كان موقعك في هذه الحياة، فإن كنت عضوًا في المراكز الصيفية فاجذب أبناء المسلمين إلى هذه الخلايا الطيبة، وأنقذهم من جلساء السوء، ومن الفراغ، وإن كنت مدرسًا فوجه هؤلاء الأبناء إلى ما يرضي الله عز وجل؛ فإنهم أمانة، وإن كان لك إخوان فاحفظ إخوانك مما يغضب الله عز وجل، وإن كنت أبًا فاحذر أن تضيع الأمانة، فإنك ستسأل عنها يوم تقف بين يدي الله عز وجل، فقد جاء في الأثر: (إنّ البنت توقف أباها بين يدي الله عز وجل، وتقول يوم القيامة: يا رب! زده عذابًا ضعفًا في النار؛ لأنّه خانني) .
وإن كنت جارًا، فاتق الله في الجوار، وأد حق الجوار، وأعظم حقوق الجوار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن كنت صاحب مكتبة فاحذر أن تجلب إلى بلادك ما يغضب الله عز وجل من الصور والفتن، وما يفسد أخلاق وعقول الشباب، وإن كنت في أي موقع من مواقع هذه الحياة، فاعلم أنك على ثغر من هذه الثغور، وسوف تسأل عن هذه الأمانة يوم تقف بين يدي الله عز وجل.
وفي الأخير أقول: لا أعلم أن أحدًا منكم أعظم تقصيرًا مني، أو أكثر إثمًا مني، ولكني أستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه غفور رحيم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.