فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1366

السؤالهل يعد القتال مع القوات الأمريكية جهادًا في سبيل الله، حيث إن المشكلة تجمع بين الكافر والمسلم في مظلة واحدة، نرجو توضيح ذلك الأمر؟

الجوابإذا كان الأمر أمر دفاع فالمسلم عليه أن يدافع عن بلد الإسلام، وعن دينه وعقيدته ومقدساته مع من كان، لكن يا حبذا لو كان هذا الجيش صافي العقيدة، مؤمنًا بالله عز وجل، ولكن: إذا لم تكن إلا الأسنة مركبًا فما حيلة المضطر إلا ركوبها فنقول لأي واحد من المسلمين: عليك أن تدافع عن هذا الدين وعن هذا الوطن الذي هو وطن الإسلام، وتدافع عن هذه المقدسات ضد من كان من هؤلاء الناس، ولا تتوقف، ولا تقل: سأتوقف لأن فلانًا كافر أو لأن هناك قيادة بأيدي غير المسلمين.

فإن توقفك سوف يفتح ثغرة إلى أن تضيع بلاد المسلمين، نسأل الله العافية والسلامة.

وهذا شيء مشاهد في تاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لما هاجر إلى المدينة عقد صلحًا وحلفًا مع اليهود، مع أن اليهود أعداء ألداء للإسلام، وأنا لا أقول هذا الكلام مبررًا الموقف الذي حصل، وإنما أريد أن أعلم الناس كيف يدافعون عن هذه البلاد، ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم اتفق مع اليهود أن يدافع اليهود والمسلمون في آنٍ واحد عن أي اعتداء على المدينة، حتى قويت شوكة المسلمين فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود، وأصبح الأمر كله بيد الله تعالى ثم بأيدي المسلمين.

فأقول: لو هجم عدو على هذه البلاد فيلزم المسلمين جميعًا أن ينفروا خفافًا وثقالًا ليجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ليحموا هذا البلد الطاهر وهذه المقدسات، ولا يهمهم أن يكون هناك من الكافرين أو من شذاذ العالم من يشاركهم في هذه المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت