فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1366

ومن هذه العقبات أيضًا: سوء التربية: وسوء التربية يعني أن المسئولين عن تربية هؤلاء الناشئة لا يقومون بالدور الذي أُنيط بأعناقهم، ولا يقومون بما أوجب الله عليهم تجاه إعداد النشء، وهذا تقصير مشترك بين الأب وبين المدرسة وبين البيئة وبين أناس كثيرين؛ ولذلك يجب على كل واحد من المسلمين أن يعد هذا الجيل إعدادًا صالحًا مستقيمًا وفق المنهج الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه، وعلى منهج سلفنا الصالح، فالأب يشعر بهذه المسئولية، والمدرس يشعر أيضًا بهذه المسئولية، والأم تشعر بهذه المسئولية، وولاة الأمر أيضًا يشعرون بهذه المسئولية، وكل واحد من الناس يشعر بهذه المسئولية، فيقوم جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنظف البيئة الإسلامية؛ بحيث تصبح تربة طيبة صالحة لهذه البذور الإسلامية الصالحة الموجودة.

ولذلك فإننا نقول: هناك تساهل في التربية أيها الإخوان! وهناك مسئولية عظيمة جدًا، كما قال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الأنفال:27 - 28] .

وليس هناك اختلاف بين الآية الأولى والثانية، فالآية الأولى تتحدث عن التربية عمومًا، والآية الثانية تتحدث عن مسئولية الآباء تجاه الأبناء، ويقول الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته) ، فلو قام كل واحد منا بهذا الدور الذي وضعه الله عز وجل في أعناقنا وخاطبنا الرسول صلى الله عليه وسلم من منطلق الواجب لتضافرت الجهود في سبيل تربية هذه الناشئة، ولزالت هذه العقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت