فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1366

السؤالدائمًا يذكر الله سبحانه وتعالى الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخرة، فما هي ثمرات الإيمان بالآخرة حتى تجعل لها هذه الأهمية، علمًا بأن هناك من يؤمن بها ولكن لا يرتدع عن المعاصي؟

الجوابالإيمان بالله والإيمان بالحياة الآخرة متقاربان؛ لأن كل واحد منهما بيننا وبينه حجاب وستار، والإيمان بالمغيبات شيء واحد، فالذين لا يؤمنون بالآخرة لا يؤمنون بالله سبحانه وتعالى، وقد يؤمنون بالله سبحانه وتعالى إيمانًا ضعيفًا لكنهم لا يؤمنون بالآخرة، كما وجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم إذا سألتهم: من خلق السماوات والأرض؟ يقولون: الله، لكن لما كان إيمانهم بالله سبحانه وتعالى ضعيفًا لم يمكنهم ذلك من الإيمان بالحياة الآخرة.

أما الإيمان بالحياة الآخرة فإن له من الأهمية بمقدار ما للإيمان بالله عز وجل من الأهمية؛ لأن الإنسان إذا آمن بالله ولم يؤمن بالحياة الآخرة، أصبح كما فعل المشركون الأولون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقولون: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية:24] ، وعلى هذا فلابد من الإيمان بالحياة الآخرة، والإيمان بالحياة الآخرة يعتبر هو الحاجز الطبيعي الحقيقي الذي يحول بين الإنسان وبين المعصية، وإذا كان هناك من يؤمن بالحياة الآخرة ولا يعمل للحياة الآخرة، فنقول: إيمانه كاذب؛ لأن الإيمان بالشيء يؤدي إلى الاستعداد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت