فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1617

للتلفيقِ عدّةُ أقسام، ولكلِّ قسم حكمُه الذي يخصّه، ومِنْ خلالِ تتبع ما قرره المتأخرون والمعاصرون في مسألةِ: (التلفيق) ، ظَهَرَ لي أنَّ أقسامَه ثلاثةٌ:

القسم الأول: التلفيق في الاجتهاد.

القسم الثاني: التلفيق في التقليد.

القسم الثالث: التلفيق في التقنين.

وسيكون الحديثُ عن كلِّ قسمٍ مِن هذه الأقسامِ في المسائل الثلاثِ الآتية:

المسألة الأولى: التلفيق في الاجتهاد

تقدَّم لنا في صدرِ المبحثِ تعريفُ التلفيقِ، وأنَّ نتيجتَه إتيانٌ بكيفيةٍ جديدةٍ لا يقولُ بها أحدٌ مِن المجتهدين السابقين.

والمقصودُ بالتلفيقِ في الاجتهادِ أنْ يجتهدَ مجتهدٌ في مسألةٍ ما اختلفَ فيها المجتهدون قبله على قولين أو أكثر، ثمَّ يؤديه اجتهادُه إلى الأخذِ مِنْ كلِّ قولٍ ببعضِه، فتكون نتيجةُ اجتهادِه أنْ يقولَ بكيفيةٍ جديدةٍ للمسألةِ، سواءٌ أكانَ قولُه ابتداءً، أو إفتاءً لأحدٍ من الناسِ، فما حكمُ التلفيقِ الواقعِ مِن المجتهدِ في هذه الحالةِ؟ (1) .

(1) انظر: مناهج الاجتهاد في الإسلام للدكتور محمد مدكور (ص/ 441) ، وأصول الفقه له =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت