فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1617

أمَّا العمل بهما مع الجهلِ بما يعملُ به منهما، فممنوعٌ اتفاقًا.

وأمَّا ما علمه منهما علمًا صحيحًا ناشئًا عن تعلمٍ صحيحٍ، فله أنْ يعملَ به، ولو آيةً واحدةً أو حديثًا واحدًا" (1) ."

ولن يتحققَ العلمُ الصحيحُ إذا كان المقصودُ هو الاستنباط مِن الكتابِ والسنةِ إلا بمعرفةِ أصولِ الفقهِ.

• الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في عملِ المتمذهبِ فيما إذا خالف مذهبُه الدليلَ على أقوال، أشهرها:

القول الأول: يلزمُ المتمذهب الأخذ بالحديثِ النبوي.

وهذا ما صنعه البويطي (2) ، والمزني (3) - صاحبا الإمامِ الشافعي - وأبو القاسم الداركي الشافعي (4) .

(1) أضواء البيان (7/ 459) .

(2) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 118) ، وخطبة الكتاب المؤمل لأبي شامة (ص/ 112) ، والمجموع شرح المهذب للنووي (1/ 64) ، وفرائد الفوائد للسلمي (ص/ 106) .

(3) انظر: خطبة الكتاب المؤمل لأبي شامة (ص / 111 - 112) .

(4) انظر: فرائد الفوائد للسلمي (ص/ 106) . وقد نقل عن أبي القاسم الداركي ما يفيد تركه للمذهب إذا خالف الحديث النبوي، وأخذه به: ابنُ خلكان في: وفيات الأعيان (3/ 189) ، والذهبي في: سير أعلام النبلاء (16/ 405) ، و (18/ 191) .

وأبو القاسم الداركي هو: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي، أبو القاسم، ولد بعد سنة 300 هـ أحد أئمة المذهب الشافعي، درّس بنيسابور سنوات، ثم تحول إلى بغداد، وانتهى إليه التدريس بها، وانتفع به خلق كثير، كان ثقةً صدوقًا فقيهًا محصلًا، تفقه على أبي إسحاق المروزي، قال عنه أبو حامد الإسفراييني:"ما رأيتُ أفقه منه"، عُرف عنه الأخذ بالحديث إذا خالف مذهبه، توفي سنة 375 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السلام للخطيب (12/ 236) ، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص / 112) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (2/ 361) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 263) ، وسير أعلام النبلاء (16/ 404) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (3/ 330) ، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (ص/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت