والنسفيُّ (1) ، واللامشيُّ (2) ، وهو ظاهرُ كلامِ تقي الدين بنِ تيمية (3) .
وبناءً على عدمِ التفريقِ بين الاتباعِ، والتقليدِ: فإنَّ الناسَ عند هؤلاءِ: إمَّا مقلدون، وإمّا مجتهدون، ولا يُوجد بينهما واسطةٌ.
فمَنْ لم يبلغْ درجةَ الاجتهادِ في الشريعةِ، فهو مقلِّدٌ، لا فرقَ بين العالمِ الذي لم يبلغْ رتبةَ الاجتهادِ، والعامي الصِرفِ، في انطباقِ وصفِ التقليدِ عليهما.
ويرى آخرون التفريقَ بين الاتباعِ، والتقليدِ:
فالاتّباعُ هو: أخذُ قولِ المجتهدِ؛ مع معرفةِ دليلِ قولِه.
والتقليد: أخذُ القولِ؛ لأنَّ فلانًا قاله، دونَ علمٍ ومعرفةٍ بدليلِ قولِه.
وقد ذَهَبَ إلى التفريق بين الاتباعِ، والتقليدِ جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: ابنُ خويز منداد (4) ،
= انظر ترجمته في: الجواهر المضية للقرشي (3/ 64، 83) ، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ 257) ، والفوائد البهية للكنوي (ص/ 205) .
(1) انظر: كشف الأسرار (2/ 172) . والنسفي هو: عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، أبو البركات حافظ الدين، أحد أئمة المذهب الحنفي، عديم النظير في زمانه، علامة الدنيا، ورأس في الفقه وأصوله، بارع في التفسير والحديث ومعانيه، زاهد ورع عامل، من مؤلفاته: التفسير، والمنار في أصول الفقه، والكافي شرح الوافي، وكشف الأسرار شرح المصنف على المنار، وكنز الدقائق، توفي سنة 710 هـ، وقيل: 701 هـ. انظر ترجمته في: الجواهر المضية للقرشي (2/ 294) ، والدرر الكامنة لابن حجر (2/ 247) ، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ 174) ، والطبقات السنية للغزي (4/ 154) ، والفوائد البهية للكنوي (ص/ 130) ، والأعلام للزركلي (4/ 192) .
(2) انظر: كتاب في أصول الفقه (ص/ 200) . واللامشي هو: محمود بن زيد اللامشي، أبو الثناء، من علماء المذهب الحنفي، كان عالمًا بالفقه والأصول، من مؤلفاته: كتاب في أصول الفقه، وتوفي في أوائل القرن السادس الهجري. انظر ترجمته في: الجواهر المضية للقرشي (3/ 437) ، و (4/ 345) ، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ 290) .
(3) انظر: مجموع الفتاوى (20/ 15 - 16) .
(4) انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/ 993) . وابن خويز هو: محمد بن أحمد بن عبد الله - وقيل: ابن علي بن إسحاق - أبو بكر البصري، ويقال: أبو عبد الله، المعروف بابن خويز =