فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1617

ومِنْ جهةٍ أخرى: فإنَّ تحديدَ قولٍ لإمامِ المذهبِ خيرٌ من اعتبارِه متوقفًا.

الصورة الثانية: إذا قال إمامُ المذهبِ قولين مختلفين، ولم ينصَّ على اختيارِه، وفي الكلام قرينةٌ دالةٌ عليه.

إذا قالَ إمامُ المذهبِ قولين مختلفين، ولم ينصَّ على اختيارِه، وفي الكلامِ قرينةٌ دالةٌ عليه - كما لو فرَّع على أحدِ القولين - فهل يُعدُّ قوله ما دلّت القرينةُ عليه؟

• الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:

القول الأول: إذا فرَّعَ إمامُ المذهبِ على أحدِ القولين، فإنَّ هذا دالٌ على اختيارِه، وهو قولُه الذي ينسب إليه.

والقائلون: إنَّ إمامَ المذهبِ إذا أعادَ المسألة فاقتصرَ على قولٍ واحدٍ يُعَدُّ قولًا له، ذهبوا هنا إلى القولِ الأولِ (1) .

القول الثاني: إذا فرَّع إمامُ المذهبِ على أحدِ القولين فإنَّه لا يدلُّ على اختيارِه.

والقائلون: إنَّ إمامَ المذهبِ إذا أعادَ المسألةَ، فاقتصر على قولٍ واحدٍ لا يُعَدُّ قولًا له، ذهبوا هنا إلى القولِ الثاني.

• أدلة القولين:

دليلُ أصحابِ القول الأول: أنَّ الظاهرَ مِنْ حالِ إمامِ المذهبِ أنَّ مذهبَه هو الذي فرَّع عليه؛ لأنَّه لو كان مقيمًا على القولين لفرَّعَ عليهما، فلمَّا أفردَ أحدَهما دلَّ على أنَّه قولُه الذي يختارُه (2) .

(1) عدا الحسن بن حامد، فلم أرَه ذكر هذه المسألة في المواطن التي رجعت إليها من كتابه: تهذيب الأجوبة.

(2) انظر: التبصرة (ص / 515) ، وشرح اللمع (2/ 1082) ، وقواطع الأدلة (5/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت