فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1617

دليلُ أصحابِ القول الثاني: يحتمل أنَّ إمامَ المذهبِ فرَّعَ على أحدِ القولين؛ لأنَّ التفريعَ على الثاني واضحٌ، فلا يحتاجُ إلى ذكرِه، فلا يدلُّ الاقتصارُ على القولِ الأولِ على اختيارِه (1) .

مناقشة الدليل: ما ذكرتموه أمرٌ محتملٌ، لكنَّ الظاهرَ أنَّه يُعدُّ اختيارًا له (2) .

• الموازنة والترجيح:

لعل الأقربَ في هذه المسألة هو اعتبارُ تفريعِ إمامِ المذهبِ على قولٍ اختيارًا له؛ لأنَّه قرينةٌ وإنْ كانَ فيها بعضُ الضعفِ، والقرائنُ لها أثرٌ في تحديدِ رأي الإمامِ، ووجودُ رأي محدّد له خيرٌ مِن عدّه متوقفًا في المسألةِ.

الحالة الثانية: أنْ يذكر إمامُ المذهب القولين مع النصِّ على اختيارِ أحدهما.

إذا ذَكَرَ إمامُ المذهبِ قولين مختلفين في مسألةٍ واحدةٍ، ونصَّ على اختيارِه، أو ضعّفَ أحد القولين، فإنَّ القولَ الذي اختاره هو قولُه الذي يُنسب إليه.

وهذا قولُ جمهورِ الأصوليين (3) ؛ لأنَّ قولَ إمامِ المذهبِ ليس إلا ما

(1) انظر: التبصرة (ص/ 515) ، وشرح اللمع (2/ 1082) ، والمسودة (2/ 949) .

(2) انظر: التبصرة (ص/ 515) ، وشرح اللمع (2/ 1082) .

(3) انظر: المعتمد (2/ 863) ، وشرح اللمع (2/ 1078) ، وقواطع الأدلة (5/ 80) ، وبذل النظر للأسمندي (ص/ 662) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (5/ 391) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 201) ، وأدب المفتي والمستفتي (ص / 123) ، والمسودة (2/ 949) ، والحاصل من المحصول (2/ 966) ، والتحصيل من المحصول (2/ 255) ، وشرح تنقيح الفصول (ص / 419) ، وصفة الفتوى (ص / 100) ، ونهاية الوصول للهندي (8/ 3635، 3637) ، وتقريب الوصول لابن جزي (ص / 424) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1507) ، والإبهاج في شرح المنهاج (7/ 2705) ، ونهاية السول (4/ 439) ، وتحفة المسؤول للرهوني (4/ 271) ، وتشنيف المسامع (3/ 480) ، والبحر المحيط (6/ 120) ، ولمع اللوامع لابن رسلان، القسم الثاني (2/ 467) ، والتقرير والتحبير (3/ 334) ، ورفع النقاب للشوشاوي (5/ 481) ، وإرشاد الفحول (2/ 1075) ، والاجتهاد ومدى حاجتنا إليه للدكتور سيد الأفغاني (ص/ 422) ، والاختلاف الفقهي لعبد العزيز الخليفي (ص/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت