فهرس الكتاب
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأول بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: مِنْ شرطِ الاجتهادِ معرفةُ أصولِ الفقهِ، وإذا عُدِمَتْ معرفة الأصول فُقِدَ الاجتهادُ، وإذا فُقِدَ الاجتهادُ عُدِمُ الإجماعُ (1) ، ويكون حكمُ الفقيه في هذه الحالةِ حكمَ العامي (2) .
الدليل الثاني: أنَّ الحافظَ للأحكامِ غيرُ قادرٍ على إقامةِ الدليلِ (3) ، فلا يُعْتَدُّ بقولِه؛ وبيان ذلك: أنَّ الحافظَ للأحكامِ؛ لجهلِه بأصولِ الفقهِ لا يمكنُه التمييزُ بين الصواب والخطأِ في الاستدلالِ بالأدلةِ، فكيفَ يُعتبرُ قولُه؟ ! وهو فاقدٌ لأهليةِ التمييزِ بين دلالةِ الأدلةِ (4) .
الدليل الثالث: لا يجوز تقليدُ الحافظِ للأحكامِ في النوازلِ، إذ إنَّه ليس من المفتين، بلْ هو من المستفتين، وإذا لم يجزْ تقليدُه لم يُعْتَدَّ بقولِه (5) .
أدلةُ أصحابِ القولِ الثاني: استدلَّ أصحابُ القولِ الثاني بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ الفقيهَ العارفَ بالفقهِ عالمٌ بتفاصيلِ الأحكامِ
(1) انظر: البرهان (1/ 441) ، ورفع النقاب (4/ 669) .
(2) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (4/ 198) ، ونهاية الوصول للهندي (6/ 2652) .
(3) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 399) .
(4) انظر: التحصيل من المحصول (2/ 82) ، ونهاية الوصول للساعاتي (1/ 282) .
(5) انظر: شرح العمد (1/ 167) ، والتبصرة (ص/ 371) ، والبرهان (1/ 440) ، والمنخول (ص/ 311) ، ومختصر منتهى السول لابن الحاجب (1/ 446) ، والإبهاج في شرح المنهاج (5/ 2126) ، ورفع الحاجب (2/ 175) ، وتحفة المسؤول للرهوني (2/ 239) والتقرير لأصول فخر الإسلام للبابرتي (5/ 342) .