ثانيًا: الترجيحُ باتّصافِ القائلِ بالعلمِ والورعِ (1) .
فإذا اجتمعتْ صفتا: العلم والورع في شخصٍ فهو المقدَّمُ، وإنْ اختلفَ المرجّحون فيهما، فكان أحدُهما أعلم، والآخرُ أورع، فالمقدَّم المرجِّح الأحرى بالإصابةِ، وهو الأعلمُ (2) .
ثالثًا: الترجيحُ برجحانِ القولِ في نفسِه (3) .
رابعًا: الترجيحُ بموافقةِ أكثرِ المذاهبِ المتبوعةِ، أو أكثرِ العلماءِ (4) .
فإنْ لم يقف المتمذهبُ على مرجِّحٍ لأحدٍ، توقّفَ عن الترجيحِ (5) ، وأطلقَ الخلافَ في المذهبِ (6) .
ونصَّ بعضُ المتأخرين على تخييرِ المتمذهبِ بين القولين (7) .
ولعلَّ مقصدهم بالتخييرِ التخييرُ في العملِ، لا في تحديدِ المذهبِ (8) .
(1) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 126) ، والمجموع شرح المهذب للنووي (1/ 68) ، وصفة الفتوى (ص/ 42) ، وفرائد الفوائد للسلمي (ص/ 86) ، والدر النضيد للغزي (ص/ 199) ، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/ 276) ، والتحفة في شرح البهجة للتسولي (1/ 21) ، وفتح العلي المالك لعليش (1/ 72) ، والمدخل المفصَّل إلى فقه الإمام أحمد (1/ 293) .
(2) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 126) ، وصفة الفتوى (ص/ 42) ، وكشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ 70) ، وفرائد الفوائد للسلمي (ص/ 86) ، والدر النضيد للغزي (ص/ 199) ، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/ 276) ، والتحفة في شرح البهجة للتسولي (1/ 21) .
(3) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 127) ، وصفة الفتوى (ص/ 43) .
(4) انظر: المصدرين السابقين، وفرائد الفوائد للسلمي (ص/ 86) ، وتصحيح الفروع للمرداوي (1/ 32) ، والدر النضيد للغزي (ص/ 200) .
(5) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 123، 124) ، وفتاوى تقي الدين السبكي (2/ 12) ،
والمعيار المعرب للونشريسي (9/ 229) ، والمدخل المفصَّل إلى فقه الإمام أحمد (1/ 304) .
(6) انظر: كشاف القناع للبهوتي (1/ 24) .
(7) انظر: فتاوى علماء الأحساء (1/ 154، 275) ، والفوائد المكية للسقاف (ص/ 156) ، ومختصرها (ص/ 80) .
(8) قارن بشرح عقود رسم المفتي لابن عابدين (ص/ 37) .