فهرس الكتاب
الدليل الثاني: أنَّ الفتيا الصادرةَ مِن المتمذهب: إِمَّا أنْ تكون نقلًا لفتيا إِمامِه، فهو مبلِّغ، وليس له اجتهادٌ فيها، فيعتبرُ نقَله (1) ، وإِمَّا أنْ تكونَ فتياه تخريجًا على ما نصَّ عليه إِمامُه، فيعتبرُ تخريجُه؛ لأهليتِه (2) .
دليل أصحاب القول الثالث: أجمعَ أهلُ كلِّ عصر على قبولِ إِفتاءِ أربابِ المذاهبِ المجتهدين فيها بمذاهبِهم، حكاه الآمدي (3) .
وتَبِعَ الآمديَّ في حكايةِ الإِجماعِ جمعٌ مِن الأصوليين منهم: ابنُ الحاجبِ (4) ، وابنُ دقيق العيد (5) ، وأبو الثناءِ الأصفهاني (6) ، وتاجُ الدين السبكي (7) ، وابنُ الهمام الحنفي (8) ، وابنُ أمير الحاج (9) ، وأمير باد شاه (10) ، وأحمدُ المنجور (11) ،
(1) انظر: فتاوى ابن رشد (3/ 1275، 1501 - 1502) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (6/ 72) ، والمسودة (2/ 927) .
(2) انظر: الغياثي للجويني (ص/ 427) .
(3) انظر: الإِحكام في أصول الأحكام (4/ 236) . وراجع: نهاية الوصول للساعاتي (2/ 694) ، ونهاية الوصول للهندي (8/ 3884) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1558) ، والتحبير (8/ 4072) ، والمعيار المعرب للونشريسي (12/ 19) ، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (4/ 579) .
(4) انظر: مختصر منتهى السول (2/ 1261) .
(5) انظر: البحر المحيط (6/ 306 - 307) ، والتقرير والتحبير (3/ 348) .
(6) انظر: بيان المختصر (3/ 366) .
(7) انظر: رفع الحاجب (4/ 601) .
(8) انظر: التحرير (3/ 346) مع شرحه التحبير.
(9) انظر: التقرير والتحبير (3/ 347) .
(10) انظر: تيسير التحرير (4/ 249) .
(11) انظر: شرح المنهج المنتخب (ص/ 624) . وأحمد المنجور هو: أحمد بن عليّ بن عبد الرَّحمن المنجور الفاسي، أبو العبَّاس، ولد سنة 926 هـ وقيل: 929 هـ كان فقيهًا مالكيًا حافظًا، وأصوليًا متمكنًا، عارفًا بالمنقول والمعقول، فرضيًا منطقيًا عروضيًا، قوي الإِدراك، ثاقب الذهن، صافي الفهم، حاد الطبع، من أورع الناس، شديدًا في اتباع السنة، انفرد عن علماء زمانه بمعرفته بتاريخ الملوك والسير والعلماء على طبقاتهم، أخذ عنه العلم طلبة قطره وفقهاؤهم، من مؤلفاته: مراقي المجد في آيات السعد، وشرح المنهج المنتخب إِلى قواعد المذهب، وحاشية على شرح الإِمام السنوسي لكبراه في علم الأصول، توفي بفاس سنة 995 هـ. انظر ترجمته في: درة الحجال لابن القاضي (1/ 163) ، ونيل الابتهاج للتنبكتي (ص/ 143) ، وفهرس الفهارس والأثبات للكاني (2/ 7) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 287) ، والفكر السامي للحجوي (2/ 270) ، والأعلام للزركلي (1/ 174) .