فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1617

لقد كثرَ ورودُ لفظِ: (التعصب) عند العلماءِ بمختلفِ مذاهبِهم وفنونِهم، ومع كثرةِ ورودِه لم يهتم كثيرٌ مِن العلماءِ - فيما رجعتُ إليهِ منْ مصادر - بتعريف التعصب بحدٍّ معين؛ ولعل ذلك عائدٌ إلى ظهورِ معناه عندهم.

وقد عرَّف بعضُ العلماء مصطلحَ: (التعصب) ، فمن هذه التعريفات:

التعريف الأول: عدمُ قبولِ الحقِّ عند ظهور الدليل، بناء على ميلٍ إلى جانب.

وهذا تعريف سعد الدين التفتازاني (1) ، وابن أمير الحاج (2) ، وأمير باد شا (3) .

واختاره بعضُ الحنفيةِ (4) ، وبعضُ المعاصرين (5) .

التعريف الثاني: الميلُ مع الهوى؛ لأجلِ نصرةِ المذهبِ، ومعاملة الإمامِ الآخر، أو مقلِّديه بما يغُضُّ منهم.

(1) انظر: التلويح على التوضيح (2/ 46) .

(2) انظر: التقرير والتحبير (3/ 96) . وابن أمير الحاج هو: محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي الحلبي، أبو عبد الله شمس الدين، المعروف بابن أمير الحاج، وبابن الموقّت، ولد بحلب سنة 825 هـ طلب العلم في حلب وحماة والقاهرة، وسمع من الحافظ ابن حجر، ولزم ابن الهمام، كان فاضلًا دينًا قوي النفس، فقهيًا أصوليًا، من علماء المذهب الحنفي البارزين، وقد برع في فنون عدة، وتصدى للإقراء والإفتاء، من مؤلفاته: التقرير والتحبير شرح التحرير، وشرح منية المصلي، وذخرة العصر في تفسير سورة العصر، توفي سنة 879 هـ. انظر ترجمته في: الضوء اللامع للسخاوي (9/ 210) ، ووجيز الكلام له (2/ 859) ، وشذرات الذهب لابن العماد (9/ 495) ، والبدر الطالع للشوكاني (ص/ 771) ، والأعلام للزركلي (7/ 49) .

(3) انظر: تيسير التحرير (3/ 239) . وأمير باد شاه هو: محمد أمين بن محمود الحسيني البخاري، المعروف بأمير باد شاه، ولد بخراسان، ونشأ ببخارى، واستقر بمكة، من علماء المذهب الحنفي، فقيه وأصولي ومفسر، كان فيه شيء من التصوف، من مؤلفاته: تيسير التحرير، وتفسير سورة الفتح، وشرح تائية ابن الفارض، توفي في حدود سنة 972 هـ، وقيل: في حدود 987 هـ. انظر ترجمته في: مقدمة تيسير التحرير (1/ 2) ، وهدية العارفين للبغدادي (2/ 249) ، والأعلام للزركلي (6/ 41) ، ومعجم المؤلفين لكحالة (3/ 148) .

(4) انظر: موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي (1/ 458) .

(5) انظر: أثر العرف في تغير الفتوى لجمال كركار (ص/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت