فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1617

مخرِّجًا الحكمَ على قاعدة: إِذا عارضَ الخاصُّ العامَّ، فيؤخذ بالخاصِّ، تقدَّم أو تأخّر (1) .

المثال الثاني: عقوبةُ مَنْ سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، أهي القتلُ وحده، أم حدّ القذف والقتل؟

بيَّن تقيُّ الدين السبكي أنَّه يمكنُ تخريجُ حكمِ المسألةِ على إِحدى القاعدتين:

القاعدة الأولى: ما أوجبَ أعظمَ الأثرين بخصوصِه، هلْ يوجبُ أهونَهما بعمومِه؟ (2) .

القاعدة الثانية: إِذا اجتمعَ أمرانِ مِنْ جنسٍ واحدٍ، هل يدخلُ أحدُهما في الآخرِ؟ (3) .

يقولُ تقيُّ الدين السبكي:"مسألتُنا يمكنُ تخريجها على القاعدتين، فيقالُ: يجبُ القتلُ وحدَه، ويسقطُ الحدُّ؛ إِمَّا للقاعدة الأُوْلى: فإِنَّ هذا القذفَ الخاص أوجب القتلَ، وهو أعظمُ الأثرين بخصوصِ كونِه في هذا المحلِّ الخاصّ، فلا يوجب أهونَهما - وهو الجلد - بعمومِ كونِه قذفًا. أو يُقال: إِنَّهما وَجَبَا، ولكن دَخَلَ الأصغرُ في الأكبرِ، كما دخل الوضوءُ في الغُسلِ" (4) .

المثال الثالث: الأصلُ عند محمد بن الحسن فيما إِذا اجتمعت الإِشارةُ والتسميةُ في العقدِ التفصيل الآتي:

-إِنْ كان المسمَّى مِنْ جنسِ المشارِ إِليه: تعلقَ العقدُ بالمشارِ إِليه؛ لأنَّ المسمَّى موجودٌ فيه ذاتًا، والوصفُ يتبعُه.

(1) انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ 409) .

(2) انظر قاعدة: (ما أوجب أعظم الأثرين بخصوصه، هل يوجب أهونهما بعمومه؟ ) في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (1/ 318) ، والأشباه والنظائر لتاج الدين بن السبكي (1/ 94) ، والمنثور في القواعد للزركشي (3/ 131) ، والأشباه والنظائر لابن الملقن (1/ 216) .

(3) انظر: السيف المسلول (ص/ 158) . وانظر قاعدة: (إذا اجتمع أمران من جنس واحد، هل يدخل أحدهما في الآخر؟ ) في: الأشباه والنظائر لابن السبكي (1/ 95) .

(4) السيف المسلول (ص/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت