فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1617

نصيبٍ من العلمِ وافر، وحظٍّ منه حسن صالح، فمَنْ قَنعَ بهذا اكتفى، والكفايةُ غيرُ الغنى" (1) ."

وبإمكاننا أنْ نعرفَ بلوغَ العالمِ درجة الاجتهاد المطلق في الشريعةِ بأحدِ طريقين:

الطريق الأول: إخبارُ العالم عن نفسِه، إنْ كان عدلًا أنَّه بَلَغَ درجةَ الاجتهادِ (2) .

الطريق الثاني: أنْ يصفَ أحدُ العلماءِ المعتبرين العالمَ بالاجتهادِ في الشريعةِ.

وسأورِدُ أمثلةً لبعضِ العلماء الذين بلغوا درجة الاجتهاد في الشريعة (3) :

ممَّن بَلَغَ درجةَ الاجتهاد: القاضي عبدُ الوهاب المالكي (4) ، والقاضي أبو يعلى (5) ، وأبو نصرٍ الصباغ الشافعي (6) ،

(1) جامع بيان العلم وفضله (2/ 1134) .

(2) انظر: تيسير الاجتهاد للسيوطي (ص/ 43) .

(3) قد ينازع منازعٌ في بلوغ أحد هؤلاء الأعلام درجة الاجتهاد، وليس المقام مناسبًا لتحقيق القول في كلِّ واحدٍ منهم، بل المقام تمثيل فحسب، وكلُّ مَنْ ذكرتهم قد نصَّ على اجتهاده أحدُ العلماء.

(4) انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (5/ 123) ، والرد على من أخلد إلى الأرض للسيوطي (ص/194) .

(5) انظر: المصدرين السابقين.

(6) انظر: المصدرين السابقين. وأبو نصر الصباغ هو: عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد البغدادي، أبو نصر المعروف بابن الصباغ، ولد سنة 400 هـ كان شافعي المذهب، علامةً محققًا بارعًا في الأصول والفقه، ثبتًا حجة دينًا تقيًا صالحًا، انتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي، وقد درَّس بالمدرسة النظامية مدةً، من مؤلفاته: العدة في الأصول، والكامل في الخلاف، وكفاية السائل، والشامل، توفي سنة 477 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 299) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 217) ، وسير أعلام النبلاء (18/ 464) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (5/ 122) ، وطبقات الشافعية للإسنوي (2/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت