مسألةٍ أخرى، وقال:"فإنْ احتجَّ بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ ملك ذا رحم محرم فهو حرٌّ) . قلنا: هذا خبرٌ لا يصحُّ!" (1) .
= (3/ 109) ؛ والطبراني في: المعجم الكبير (7/ 205) ، برقم (6852) ؛ وفي: المعجم الأوسط (2/ 118) ، برقم (1438) ، وقال:"لم يرو هذا الحديثَ عن عاصم الأحول إلا حمادُ بن سلمة، ولا عن حماد إلا محمدٌ، تفرد به محمد بن يحيى". والحاكم في: المستدرك، كتاب: العتق (2/ 267) ، برقم (2852) ، وصححه، ووافقه الذهبي. والبيهقي في: السنن الكبرى، كتاب: العتق، باب: من يعتق بالملك (10/ 289) ؛ وفي: معرفة السنن والآثار، كتاب: العتق، باب: من يعتق بالملك (14/ 406) ، برقم (20479) ، وقال:"والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة، ثم يشكُّ فيه، ثم يخالفه فيه مَنْ هو أحفظ منه، وجب التوقف فيه، وفد أشار البخاريُّ إلى تضعيف الحديث، وقال علي بن المديني: هذا عندي منكرٌ". وانظر: التلخيص الحبير (6/ 3264) .
وقال الخطابي عن الحديث في: معالم السنن (5/ 408) :"حديثُ سمرة غير ثابت".
وقد أعل الحديثَ: عبدُ الحق الإشبيلي في: الأحكام الوسطى (4/ 15) ، وابنُ القيم في: تهذيب السنن (4/ 1897 - 1898) .
وقال ابن حجر عن الحديث في: بلوغ المرام (ص/ 512) :"ورجح جمعٌ من الحفاظ أنه موقوف".
وصحح الألبانيُّ الحديثَ مرفوعًا في: إرواء الغليل (6/ 169) .
وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، صححه ابن حزمٍ في: المحلى (9/ 202) ، وعبدُ الحق الإشبيلي في: الأحكام الوسطى (4/ 15) ، وابنُ القطان في: بيان الوهم والإيهام (5/ 437) .
وقال عنه أبو العباس القرطبي في: المفهم (4/ 345) :"وهذا الحديث ثابتٌ بنقل العدل عن العدل، ولم يقدح فيه أحد من الأئمة بعلة توجب تركه، غير أن بعضهم قال: تفرد به ضمرة. وهذا لا يلتفت إليه؛ لأن ضمرة عدل ثقة، وانفراد الثقة بالحديث لا يضره ...".
وفي المقابل أعلَّ حديث عبد الله بن عمر: النسائي في: السنن الكبرى (5/ 13) ، وقال:"لا نعلم أن أحدًا روى الحديث عن سفيان غير ضمرة، وهو حديث منكر". وقال أبو بكرٍ البيهقيُّ في: السنن الكبرى (10/ 298 - 290) :"المحفوظ بهذا الإسناد حديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته".
وللاطلاع على حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، وعلى اختلاف العلماء فيه وفي حديث سمرة، انظر: الأحكام الوسطى لعبد الحق الإشبيلي (4/ 15) ، وتنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (5/ 96 - 97) ، ونصب الراية للزيلعي (3/ 279 - 280) ، والبدر المنير لا بن الملقن (9/ 707 - 708) ، والتلخيص الحبير لابن حجر (6/ 3263 - 3264) ، وإرواء الغليل للألباني (6/ 169 - 171) .
(1) انظر: الإحكام في أصول الأحكام (4/ 220) .