أولًا: العدالة.
عُرِّفَتْ العدالةُ بتعريفاتٍ متعددةٍ، ومِنْ أشهرِ التعريفاتِ، أنَّها: ملكةٌ تحملُ صاحبَها على ملازمةِ التقوى والمروءةِ (1) .
وقد ذَهَبَ جمهورُ الأصوليين إلى أنَّ العدالةَ ليستْ مِنْ شروطِ الاجتهادِ في الشريعةِ، فقد يبلغُ الفاسقُ درجةَ الاجتهادِ.
وممَّنْ نصَّ على عدم اشتراطِ العدالةِ في الاجتهادِ: أبو بكرٍ الجصاص (2) ، وإمامُ الحرمين الجويني (3) ، وأبو المظفرِ السمعاني (4) ، وأبو حامدٍ الغزالي (5) ، والموفقُ بنُ قدامة (6) ، والطوفيُّ (7) ، وتاجُ الدينِ بنُ السبكي (8) ، وبدرُ الدينِ الزركشي (9) ، والمرداويُّ (10) ، وجلالُ الدينِ السيوطي (11) ، وابنُ
(1) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (4/ 399) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2/ 76 - 77) ، وشرح تنقيح الفصول (ص / 361) ، وصفة الفتوى (ص/ 13) ، والبحر المحيط (3/ 273) ، والتحبير (4/ 1858) ، وشرح الكوكب المنير (2/ 384) .
(2) انظر: الفصول في الأصول (4/ 273) .
(3) انظر: الغياثي (ص / 404) ، والبرهان (2/ 871) .
(4) انظر: قواطع الأدلة (5/ 9) .
(5) انظر: المنخول (ص/ 463) ، والمستصفى (2/ 382) .
(6) انظر: روضة الناظر (3/ 960) .
(7) انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 588) .
(8) انظر: جمع الجوامع (ص / 119) .
(9) انظر: تشنيف المسامع (4/ 573) .
(10) انظر: التحبير (8/ 3880) .
(11) انظر: شرح الكوكب الساطع (4/ 125) . وجلال الدين السيوطي هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي أو الأسيوطي، أبو الفضل جلال الدين، ولد سنة 849 هـ من علماء المذهب الشافعي، وقد ادعى بلوغ رتبة الاجتهاد المطلق في الشريعة مع انتسابه إلى المذهب الشافعي، كان مكثرًا من التأليف، مشاركًا في كثيرٍ من العلوم، يقول عن نفسه:"رُزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع، على طريقة العرب البلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة"، وقد تفرغ بعد سن الأربعين للعبادة والتصنيف، من مؤلفاته: الرد على من أخلد إلى الأرض، والأشباه والنظائر، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، والدر المنثور في التفسير بالمأثور، وحسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، والكوكب الساطع في نظم جمع الجوامع في أصول الفقه، وشرح الكوكب الساطع، . والجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، والجامع الكبير، والإتقان في علوم القرآن، توفي سنة 911 هـ. انظر ترجمته في: الكواكب السائر للغزي (1/ 226) ، =