فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1617

ثانيًا: محلُّ الخلافِ في اشتراطِ معرفةِ الآياتِ التي وَرَدَتْ في غيرِ الأحكامِ، كالقصصِ والمواعظِ، ونحوِهما.

• الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:

القول الأول: تُشترطُ معرفةُ القرآنِ الكريمِ كلِّه.

وقد نُسِبَ هذا القولُ إلى الإمامِ الشافعي (1) ، وهو ظاهرُ كلام شهابِ الدّينِ القرافي (2) ، وذَهَبَ إليه: الطوفي (3) ، وجمالُ الدين الإسنوي (4) .

القول الثاني: لا تُشترطُ معرفةُ القرآنِ الكريمِ كلِّه؛ وإنَّما تُشترطُ معرفةُ آياتِ الأحكامِ فحسبُ.

اختار هذا القولَ جمعٌ مِن الأصوليين، منهم: أبو إسحاقَ الشيرازي (5) ، وابنُ العربي (6) - كما نسبه إليه بدرُ الدين الزركشي (7) - وأبو

(1) انظر: نهاية السول (4/ 548) .

(2) انظر: شرح تنقيح الفصول (ص/ 437) ، ورفع النقاب للشوشاوي (6/ 112 - 113) .

(3) انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 577) .

(4) انظر: نهاية السول (4/ 548) .

(5) انظر: شرح اللمع (2/ 1033) .

(6) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المعارفي الأندلسي، أبو بكر المعروف بابن العربي، من أهل أشبيلية، ولد سنة 468 هـ من أعيان علماء المذهب المالكي في وقته، كان إمامًا عالمًا فقيهًا أصوليًا، حافظًا متبحرًا في العلوم، متفننًا فيها، أشعري المعتقد، وقد رحل إلى المشرق، وتفقه بأبي حامد الغزالي، ثم رجع إلى الأندلس، وقدم إشبيلية بعلم كثير، لم يُدخله أحدٌ قبله ممن كانت له رحلة للمشرق، وقد صنف مؤلفات مفيدة، منها: عارضة الأحوذي في شرح جامع الترمذي، والمسالك في شرح موطأ الإمام مالك، وأحكام القرآن، والمحصول في أصول الفقه، والعواصم من القواصم، وقانون التأويل، توفي بالعدوة سنة 543 هـ ودفن بفاس. انظر ترجمته في: الغنية للقاضي عياض (ص/ 66) ، والصلة لابن بشكوال (2/ 558) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (4/ 296) ، وسير أعلام النبلاء (20/ 197) ، وسلوة الأنفاس للكتاني (3/ 244) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 136) ، والفكر السامي للحجوي (4/ 221) .

(7) انظر: البحر المحيط (6/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت