فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1617

الطريق الثاني: ذِكرُ التلاميذِ قولَ إمامِ مذهبِهم، وتفسيرُهم له (1) .

الطريق الأول: مؤلفاتُ إمامِ المذهبِ.

يقولُ أبو الحسين البصري متحدثًا عنْ مؤلفاتِ الأئمةِ:"أو ما يذكرُه - أيْ: المجتهد - في تصنيفِه، لأنَّ العلماءَ أجروا ما يُوْجَدُ في التصنيفِ مجرى ما يظهرُ بالقولِ في بابِ الإضافةِ إلى صاحبِ المذهبِ" (2) .

ويُعَدُّ هذا الطريق أفضل طريقٍ لثبوتِ رأي إمامِ المذهبِ (3) .

وإذا ألَّفَ إمامُ المذهب كتابًا، فإنَّ ما يذكرُه فيه مِنْ أقوالِه التي كتبها، تصحُّ نسبتها إليه، بالإجماعِ (4) .

وإذا أوردَ إمامُ المذهبِ قولًا في مؤلَّفِه، فهنا أربعة أنواع:

النوع الأول: إذا صرَّحَ إمامُ المذهبِ باختيارِ القولِ، أو ترجيحِه، أو تصحيحِه، فهذا قولُه.

النوع الثاني: إذا ساقَ إمامُ المذهبِ قولًا واحدًا في المسألةِ؛ فما ذكره يُعَدُّ قولًا له.

النوع الثالث: إذا ساقَ إمامُ المذهب أقوالًا، وأوردَ أدلتها، وأجابَ عنها، وسَلِمتْ منها أدلةُ قولٍ مِنْ تلكَ الأقوالِ، فالقولُ السالمُ مِن الاعتراضِ هو قولُه الذي يُنسبُ إليه.

النوع الرابع: إذا نَقَلَ إمامُ المذهبِ عن غيرِه مِن العلماءِ قولًا، فهنا تفصيلٌ، ويمكنُ ذكرٌ ثلاثِ حالاتٍ تحت النوعِ الرابع:

(1) انظر: مالك - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 183) ، وتحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ 19) ، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 200 - 203) .

(2) شرح العمد (2/ 334) بتصرف يسير.

(3) انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 200) ، والمدخل المفصّل إلى فقه الإمام أحمد (1/ 239) .

(4) انظر: المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت