القسم الثالث: تفسيرُ التلاميذِ قولَ إمامِهم (1) .
القسم الأول: نقلُ التلاميذِ قولَ إمامِهم.
يُعدُّ نقلُ التلاميذِ قول إمامِهم مِنْ أفضلِ الطرقِ بعدَ مؤلفاتِ الإمامِ إنْ لم يكنْ أفضلها؛ لأنَّ ملازمةَ التلاميذِ لإمامِهم، وتدوينَهم ما صَدَرَ عنه مْنْ أقوالٍ وفتاوى وإجاباتٍ، تجعلُ هذا الطريقَ صحيحًا للتّعرفِ على قولِ إمامِ المذهبِ (2) .
ويندرجُ تحتَ القسمِ الأولِ حالتان:
الحالة الأولى: أنْ يتفقَ تلاميذُ الإمامِ على النقلِ عنه.
الحالة الثانية: أنْ يختلفَ تلاميذ الإمامِ في النقلِ عنه.
الحالةُ الأُولى: أنْ يتفقَ تلاميذُ الإمامِ على النقلِ عنه.
إذا اتفقَ تلاميذُ الإمامِ على النقلِ عنْ إمامِهم دونَ اختلافٍ بينهم، فالمنقولُ قولُ الإمامِ الذي تصحُّ نسبتُه إليه (3) ؛ وذلك لعدمِ تَطرّقِ الشكِّ إلى نقلِهم (4) .
ولم أقفْ على مَنْ تكلَّمَ عنْ هذه المسألةِ مِن المتقدمين - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - ولعلَّ إغفالَهم الحديث عنها عائدٌ إلى صحةِ نسبةِ القولِ المنقولِ حينئذٍ.
وتحسنُ الإشارةُ إلى مسألةٍ، وهي: إذا انفردَ أحدُ تلاميذِ الإمامِ بنقلِ قولِه، فهل ينسبُ القولُ إلى إمامِ المذهبِ؟
(1) انظر: صفة الفتوى (ص/ 96) ، والإنصاف (12/ 254) ، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 204) ، والمدخل المفصّل إلى فقه الإمام أحمد (1/ 240) .
(2) انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 203) .
(3) انظر: تحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ 20) ، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص / 204) ، والمدخل المفصّل إلى فقه الإمام أحمد (1/ 239) .
(4) انظر: المصادر السابقة.