فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1617

القسم الأول: القولُ الصريحُ في مدلولِه الذي لا يحتملُ غيرَه.

إذا قال إمامُ المذهبِ قولًا صريحًا، ولا معارضَ له، نُسِبَ إليه (1) .

مثال ذلك: ما جاءَ في مسائلِ عبدِ الله بن أحمدَ (2) ، قالَ: سمعتُ أبي سُئل عن العبدِ، كم يتزوجُ؟ قال:"اثنتين" (3) .

ويعبِّرُ الحنابلةُ عن هذا القسمِ بقولِهم: نصَّ عليه، أو المنصوص عنه (4) .

القسم الثاني: القولُ الظاهرُ في مدلولِه الذي يحتملُ غيرَه.

إذا قالَ إمامُ المذهبِ قولًا ظاهرًا في مدلولِه، نُسِبَ إليه، إذا لم يعارضه ما هو أقوى منه (5) ، ويجوزُ تأويلُه، بدليلٍ أقوى منه (6) .

مثالُ الظاهرِ الذي لم يَرِدْ له معارضٌ أرجحُ منه: قولُ الإمامِ أحمدَ بن حنبل في روايةِ المروذي:"إذا اختلفَ الصحابةُ، يُنْظَر إلى أقربِ القولين"

(1) انظر: صفة الفتوى (ص/ 85) .

(2) هو: عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن، ولد سنة 213 هـ لم يكن أحد من الناس أروى عن أبيه منه، كان ملازمًا له، وقد طلب الحديث في حداثة سنه، كان كثير الحياء، صالحًا دينًا ثقةً ثبتًا فَهِمًا، حافظًا محدثًا جهبذًا ناقدًا، روى عن أبيه المسند - وله عليه زيادات - والزهد؛ وفضائل الصحابة، من مؤلفاته: الزوائد على مسند الإمام أحمد، والزوائد على كتاب الزهد للإمام أحمد، وكتاب السنة، ومسائل الإمام أحمد، توفي سنة 290 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السلام للخطيب (11/ 12) ، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (2/ 5) ، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص/ 383) ، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي (2/ 377) ، وسير أعلام النبلاء (13/ 516) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 665) ، والمقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 5) ، والمنهج الأحمد للعليمي (1/ 313) ، والدر المنضد له (1/ 68) .

(3) انظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله (3/ 1031) .

(4) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 419) ، وصفة الفتوى (ص/ 85) ، والإنصاف (1/ 9) .

(5) انظر: العدة (1/ 141) ، وصفة الفتوى (ص/ 89) ، والإنصاف (12/ 247) .

(6) انظر: صفة الفتوى (ص/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت