فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1617

وهذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (1) . ونسبه ابنُ حامدٍ إلى عامّةِ الحنابلةِ (2) . ووصفه المرداويُّ بأنَّه الصحيحُ مِن المذهبِ (3) .

واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: ابنُ حامدٍ (4) ، وابنُ حمدانَ (5) ، وأبو إسحاقَ الشاطبي (6) ، وابنُ مفلحٍ (7) ، وابنُ المبردِ (8) .

ويقولُ صدرُ الدّينِ السلمي (9) :"لم أرَ التصريحَ به - أيْ: بنسبةِ القولِ إلى الشافعي بناءً على فعلِه - لأصحابِنا، ولكنْ مقتضى ما قلنا في الفرعِ قبله - إذا نصَّ على حكمٍ، ونُقِلَ عنه أنَّه عمل بخلافِه - أنْ يُجعل ذلك مذهبًا له" (10) .

وظاهرُ قولِ تقيِّ الدينِ بنِ تيميةَ أنَّه يرى صحةَ النسبةِ عن طريقِ الفعلِ

(1) انظر: المسودة (2/ 946) ، وصفة الفتوى (ص/ 103) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/ 152) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1509) .

(2) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 412) .

(3) انظر: التحبير (8/ 3964) .

(4) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 410) .

(5) انظر: صفة الفتوى (ص/ 103) .

(6) انظر: الموافقات (5/ 262) .

(7) انظر: الفروع (1/ 47) .

(8) انظر: شرح غاية السول (ص/ 435) .

(9) هو: محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي، صدر الدين أبو المعالي، ولد بمصر سنة 742 هـ أخذ العلم عن شيوخ بلده، وكان شافعي المذهب، فقهيًا أصوليًا، مهابًا شهمًا، درَّس في عدد من المدارس، وولي الإفتاء بدار العدل، والقضاء بالديار المصرية، من مؤلفاته: كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح، وفرائد الفوائد وتعارض القولين لمجتهد واحد، توفي غريقًا في نهر الزاب بالقرب من الموصل، سنة 803 هـ. انظر ترجمته في: إنباء الغمر لابن حجر (4/ 315) ، والدليل الشافي لابن تغري بردي (2/ 577) ، والضوء اللامع للسخاوي (6/ 249) ، وشذرات الذهب لابن العماد (7/ 34) ، وحسن المحاضرة للسيوطي (2/ 155) .

(10) فرائد الفوائد (ص/ 45) . تنبيه: جعل الدكتور عياض السلمي في: تحرير المقال (ص/ 31) ، والدكتور يعقوب الباحسين في: التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص/ 225) القولَ الأول وجهًا للشافعية، أخذًا من كلام تقي الدين بن تيمية في مجموع الفتاوى (19/ 153) .

وهذا محل نظر؛ لأن سياق المسألة عند تقي الدين بن تيمية فيما إذا تعارض الفعل مع القول، فللشافعية في هذه الحالة وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت