فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1617

والكلِأ (1) .

ذَهَبَ بعضُ علماءِ الحنابلة إلى أنَّ قولَ الإمامِ أحمدَ وجوبُ الزكاةِ في الأشنانِ والكلِأ، وطريقُ ثبوتِ القولِ هو القياسُ على إيجابِ الإمامِ أحمدَ الزكاةَ في العسلِ (2) .

المثال الثالث: إبطالُ إلاعتكافِ بلمسِ المرأةِ.

سُئِلَ ابنُ القاسمِ (3) عن المعتكفِ إذا قبّلَ أو لمسَ، أيفسِدُ ذلك اعتكافَه؟ فقال: نعم، بلغني عن مالكِ في القُبِلة أنَّه قالَ:"ينتقضُ اعتكافُه"، واللمسُ عندي مثلُ القُبْلةِ (4) .

* تحرير محل النزاع:

أولًا: إنْ كانَ الفرعُ الذي سكتَ عنه إمامُ المذهبِ في معنى ما نصَّ عليه، فحكمُه مثلُ حكمِ ما نصَّ عليه، نحو: أنْ ينصَّ على أنَّ الشفعةَ (5)

= وانظر: تهذيب اللغة، مادة: (أشن) ، (11/ 416) ، والمصباح المنير للفيومي، مادة: (أشن) ، (ص/ 42) ، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي (ص/ 35) ، والقاموس المحيط، مادة: (أشن) ، (ص/ 1517) ، والدر النقي لابن المبرد (1/ 269) ، وتاج العروس، مادة: (حرض) ، (18/ 287) ، ومادة: (أشن) ، (34/ 180) .

(1) الكلأ: العُشْبُ رطبه ويابسه. انظر: القاموس المحيط، مادة: (كلأ) ، (ص/ 64) .

(2) انظر: الإنصاف (3/ 99) .

(3) هو: عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي مولاهم المصري، أبو عبد الله، ولد سنة 132 هـ أحد أصحاب الإمام مالك والملازمين له، صحبه عشرين سنة، وكان عالم الديار المصرية ومفتيها، فقيهًا عابدًا زاهدًا ورعًا، قال عنه الإمامُ مالك:"مثله كمثل جراب مملوءٍ مسكًا"، وقد روى عن الإمام مالك المدونة، توفي بمصر سنة 191 هـ. انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ 141) ، وترتيب المدارك للقاضي عياض (3/ 244) ، وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 129) ، وتهذيب الكمال للمزي (17/ 344) ، وسير أعلام النبلاء (9/ 120) ، والديباج المذهب لابن فرحون (1/ 465) ، والمقفى الكبير للمقريزي (4/ 48) ، وحسن المحاضرة للسيوطي (1/ 279) .

(4) انظر: المدونة (1/ 227) .

(5) الشفعة هي: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه، من يد من انتقلت إليه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت