لجارِ الدكانِ، فيُعلم مِنْ نصِّه أنَّ الشفعةَ لجارِ الدارِ؛ لأنَّه لا فرقَ بين الدكانِ والدارِ (1) .
ثانيًا: إنْ كان القائسُ الذي يريدُ إلحاقَ الفرعِ الذي سكتَ عنه إمامُ المذهبِ بما نصَّ عليه، ممَّنْ لا معرفةَ له بالقياسِ وأحكامِه معرفةً جيدةً: فلا يصحُّ قياسُه (2) .
ثالثًا: إنْ كان هناك فرقٌ مؤثّرٌ بين الفرعِ المسكوتِ عنه، وما نصَّ عليه إمامُ المذهبِ، امتنع الإلحاقُ؛ لأنَّ الفارقَ بين الفرعِ والأصلِ مؤثرٌ في القياسِ في نصوصِ الشارعِ، وغيرُها ملحقٌ بها (3) .
رابعًا: محل الخلافِ إذا كان القائسُ ذا معرفةٍ بالقياسِ وأحكامِه، ولم يجدْ فرقًا مؤثّرًا بين ما سَكَتَ عنه إمامُه، وما نصَّ عليه، وليس ما سَكَتَ عنه في معنى ما نصَّ عليه، فهل يثبتُ للمسكوتِ عنه مثلُ حكمِ المنصوص على حكمِه؟
* الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهب عن طريقِ القياسِ على أقوال:
القول الأول: جوازُ قياسِ ما سَكَتَ عنه إمامُ المذهبِ على ما نصَّ عليه، وصحةُ نسبةِ حُكمِ الفرعِ المسكوتِ عنه إلى الإمامِ.
= انظر: المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي، مادة: (شفع) ، (1/ 448) ، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي (ص/278) .
(1) انظر: المعتمد (2/ 865) ، والتبصرة (ص/ 517) ، والغياثي للجويني (ص/ 421) .
(2) انظر: الغياثي للجويني (ص/ 424) ، والفروق للقرافي (2/ 202) ، والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام له (ص/ 243) ، وضوء النهار للحسن الجلال (1/ 141) ، ومراقي السعود للمرابط (ص/ 448) .
(3) انظر: الفروق للقرافي (2/ 202) ، والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام له (ص/ 243) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 641) ، ونهاية السول (4/ 443) ، والبحر المحيط (6/ 127) ، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (4/ 443) .