فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1617

قولٌ يخالفُ القولَ المنقولَ (1) .

الدليل الثالث: إِذا لم نجعلْ قولَ الإِمامِ فيما نصَّ على حكمِه قولَه فيما سَكَتَ عنه، فمِنْ بابٍ أولى أنْ لا نجعله قولَه فيما نصَّ على خلافِه (2) .

الدليل الرابع: أنَّ مذهبَ الإِمامِ هو: ما قاله، أو دلَّ عليه بما جَرَى مجرى القولِ، فإِذا لم يقلْه، ولم يدلَّ عليه، بلْ نصَّ على خلافِه، لم تجزْ نسبتُه إِليه (3) .

الدليل الخامس: إِذا نصَّ الشارعُ على حكمين مختلفين في مسألتين متشابهتين، لم يجزْ نقل إِحداهما إِلى الأخرى، فكذا الأمرُ في أقوالِ الأئمةِ، لا يجوزُ نقلُ حكمِ إِحدى المسألتين إِلى الأخرى (4) .

الدليل السادس: إِذا نصَّ الإِمامُ على التفريقِ بين المسألتين، لم يجزْ قياسُ إِحداهما على الأخرى، فكذلك إِذا فرَّق بينهما في الحكمِ (5) .

أدلةُ أصحابِ القولِ الثاني: استدلَّ أصحابُ القولِ الثاني بأدلةٍ، منها:

الدليل الأول: أنَّ المسألتين اللتين اختلف جوابُ الإِمامِ فيهما، مِنْ جنسٍ واحدٍ؛ فمعناهما متحدٌ أو متقاربٌ، وهذا يُوْجِبُ أنْ يكونَ جوابُ الإِمام في إِحداهما جوابًا له في الأخرى، ولذا قلنا بالنقلِ والتخريجِ بينهما (6) .

(1) انظر: تهذيب الأجوبة (2/ 874) .

(2) انظر: روضة الناظر (3/ 1013) ، ويستدل بهذا الدليل من لم يجوّز قياس ما سكت عنه على ما نص عليه.

(3) انظر: التبصرة (ص/ 516) ، وشرح اللمع (2/ 1583) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (4/ 368) ، وروضة الناظر (3/ 1013) .

(4) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (4/ 1509) ، والتحبير (8/ 3967) .

(5) انظر: صفة الفتوى (ص/ 88) ، والتحبير (8/ 3968) .

(6) انظر: تهذيب الأجوبة (2/ 873) ، وصفة الفتوى (ص/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت