فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1617

أيضًا:"إِذا وجدتُم عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - سنةً خلافَ قولي، فخذوا السنةَ، ودعوا قولي؛ فإِنَّي أقولُ بها" (1) .

فإِذا ثَبَتَ الحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهل يُنسبُ ما دلَّ عليه الحديثُ إِلى إِمامِ المذهبِ؟

لهذه المسألةِ أربعُ صورٍ:

الصورة الأولى: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، أو صححه، ولم يرُدَّه، ولم ينقلْ عنه خلافُ ما دلَّ عليه الحديث.

الصورة الثانية: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، وخالفه.

الصورة الثالثة: إِذا ثَبَتَ الحديثُ مِنْ غيرِ مروي الإِمامِ، وخالفه.

الصورة الرابعة: إِذا ثَبَتَ الحديث مِنْ غيرِ مروي الإِمام، ولم ينقلْ عنه قولٌ بخلافِه.

الصورة الأولى: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، أو صححه، ولم يرُدَّه، ولم ينقلْ عنه خلافُ ما دلَّ عليه الحديثُ.

إِذا روى الإِمامُ بسندِه حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يردّه، ولم يقلْ بنسخِه، ولم يُنقل عنه قولٌ يخالفُ ما دلَّ عليه الحديثُ، فهل تدلُّ روايةُ الإِمامِ للحديثِ على قولِه؟

ومثلُ هذه المسألة: ما لو صحّحَ الإِمامُ حديثًا، ولم يُنقلْ عنه قولٌ مخالفٌ لما دلَّ عليه الحديثُ، فهل يُنسب إِليه مدلولُ الحديثِ؟

اهتمَّ الحنابلةُ - على وجه الخصوص - بهذه الصورةِ، واختلفوا فيها على قولين:

(1) أخرج قول الإِمام الشافعي: البيهقي في: مناقب الشافعي (1/ 472) ؛ وفي: المدخل إِلى السنن الكبرى (1/ 224) ، برقم (249) ؛ والبغدادي في: الفقيه والمتفقه (1/ 389) ، برقم (406) ؛ والسمعاني في: أدب الإِملاء (2/ 443) برقم (321) .

وانظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت