فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1617

والطوفي (1) .

القول الثاني: يجوزُ للمجتهدِ أنْ يُقلِّدَ مجتهدًا آخر مطلقًا، سواء مع ضيقِ الوقتِ أو سعتِه، وسواءٌ أكان أعلمَ منه أم لا.

نَسَبَ أبو عبدِ الله الصيمريُّ هذا القول إلى الإمامِ أبي حنيفةَ، ومحمد بن الحسن (2) ، ونَسَبَه أبو الوليدِ الباجي إلى بعضِ أصحاب الإمامِ أبي حنيفةَ (3) . ونَسَبَه الباجي (4) أيضًا، وأبو إسحاقَ الشيرازي (5) ، وأبو حامدٍ الغزالي (6) ، والفخرُ الرازي (7) ، والآمديُّ (8) ، وتاجُ الدينِ بنِ السبكي (9) إلى الإمامِ أحمدَ بن حنبل، وإسحاقَ بنِ راهويه، وسفيانَ الثوري.

واختاره المزنُّي (10) مِن الشافعيةِ (11) .

وقد تعقَّبَ جمعٌ مِنْ محققي الحنابلةِ نسبةَ القولِ بالجوازِ مطلقًا إلى

(1) انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 629) .

(2) انظر: مسائل الخلاف في أصول الفقه (ص/378) . وتبع الصيمريَّ في نسبة القول بعضُ الحنفية. انظر: تيسير التحرير (4/ 228) ، وفواتح الرحموت (2/ 393) .

(3) انظر: إحكام الفصول (ص/ 721) .

(4) انظر: المصدر السابق.

(5) انظر: التبصرة (ص/ 403) ، وشرح اللمع (2/ 1013) .

(6) انظر: المستصفى (2/ 458) .

(7) انظر: المحصول في علم أصول الفقه (6/ 83) .

(8) انظر: الإحكام في أصول الأحكام (4/ 204) .

(9) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج (7/ 2953) .

(10) هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو، أبو إبراهيم المزني المصري، ولد سنة 175 هـ كان أحد أئمة مذهب الإمام الشافعي، وناصر مذهبه، فقيهًا أصوليًا زاهدًا ورعًا متقللًا من الدنيا حافظًا صدوقًا، جبلًا في العلم، مناظرًا محجاجًا، قال الإمامُ الشافعي في وصفه:"لو ناظر الشيطان لغلبه"، وكان قليل الرواية، لكنه رأس في الفقه، من مؤلفاته: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمختصر، والمنثور، والترغيب في العلم، توفي بمصر سنة 264 هـ. انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ 97) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 196) ، وسير أعلام النبلاء (12/ 492) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (2/ 93) ، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (ص/ 20) ، وشذرات الذهب لابن العماد (2/ 148) .

(11) انظر: التلخيص في أصول الفقه للجويني (3/ 448) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت