فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1617

الإمامِ أحمدِ؛ يقولُ أبو الخطاب:"وحَكَى أبو إسحاقَ الشيرازي أنَّ مذهبَنا: جوازُ تقليدِ العالمِ للعالمِ."

وهذا لا نعرفه عن أصحابِنا! وقد بينّا كلامَ صاحبِ مقالتِنا" (1) ."

ومقالةُ الإمامِ أحمدَ هي:"لا تقلِّدْ دينك الرجالِ؛ فإنَّهم لن يسلموا أنْ يغلطوا" (2) .

ويقول الطوفيُّ:"ما حكاه - أيْ: الآمدي - عن أحمدَ مِنْ جوازِ تقليدِ العالمِ للعالمِ مطلقًا، غيرُ معروفٍ عندنا، وإنَّما المشهورُ عنه الأخذ بقولِ الصحابي، لا تقليدًا له، بلْ بنوعِ استدلالٍ" (3) .

ويقولُ تقيُّ الدينِ بنُ تيمية:"حَكَى بعضُهم هذا - أيْ: جواز تقليدِ العالمِ للعالمِ - عن أحمدَ، كما ذكره أبو إسحاقَ في: (اللمع) ."

وهو غلطٌ على أحمدَ؛ فإنَّ أحمدَ إنَّما يقولُ هذا في أصحابه (4) فقط - على اختلافٍ عنه في ذلك - وأمَّا مِثْل مالكٍ والشافعي وسفيانَ، ومثل إسحاقَ بن راهويه وأبي عبيد، فقد نصَّ في غيرِ موضعٍ على أنَّه لا يجوزُ للعالمِ القادرِ على الاستدلالِ أنْ يقلِّدَهم" (5) ."

ونسبَ بعضُ الأصوليين القولَ الثاني إلى جماعةٍ مِن الظاهريين! (6) .

وقد نَسَبَ الطوفيُّ في كتابِه: (مختصر الروضة) (7) القولَ الثاني إلى

(1) التمهيد في أصول الفقه (4/ 409 - 410) .

(2) نقل كلام الإمام أحمد أبو يعلى في: العدة (4/ 1229 - 1230) ، وأبو الخطاب في: التمهيد في أصول الفقه (4/ 408) .

(3) شرح مختصر الروضة (3/ 631) .

(4) هكذا في المطبوع من مجموع فتاوى شيخ الإسلام (20/ 225) :"أصحابه"، ولعل الصواب"الصحابة".

(5) المصدر السابق (20/ 225 - 226) . وانظر: منهاج السنة النبوية (2/ 244) .

(6) انظر: السراج الوهاج للجاربردي (2/ 1088) .

(7) انظر: (3/ 629) مع شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت