ويكون العمدةُ في وصفِ حكمِ المسألةِ بأنَّه الصحيح أو الأصح على ما قاله في مُصَنَّفه المتأخِر.
أمثلة: (الصحيح) ، و (الأصح) عند الشافعية:
المثال الأول: يقولُ أبو حامدٍ الغزالي:"ثمَّ هذا كله - أي: نقض الوضوء بمسِّ الذكرِ - في المسِّ بالكفِّ، فإنْ كان برأسِ الأصابع: فوجهانِ ... وإنْ كان بما بين الأصابعِ: فالصحيح أنَّه لا ينتقضُ" (1) .
المثال الثاني: يقولُ القاضي البيضاوي:"نَقَلَ البخاريُّ (2) أنَّه عَلِيْه السَّلام عدَّ: (بسم الله الرحمن الرحيم) آية منها - أي: منْ سورة الفاتحة - والأصحُّ أنَّه آية مِنْ سائرِ السورِ أيضًا، وإلا لم تُكتبْ، كآمين" (3) .
المثال الثالث: يقولُ محيي الدين النووي:"لو اشتبه ماءٌ طاهرٌ بنجسٍ اجتهد ... أو ماءٌ وبولٌ لم يجتهد على الصحيحِ، بلْ يخلطانِ، ثمَّ يتيممُ" (4) .
المثال الرابع: يقولُ محيي الدين النوويُّ - أيضًا:"يَحْرمُ على المحدثِ جميعُ أنواعِ الصلاةِ - .. ويَحْرمُ مسُّ الجلدِ على الصحيحِ، والغلافُ والصندوقُ والخريطةُ إذا كان فيهنَّ المصحفُ على الأصحِّ، ولو قلَّبَ أوراقَه بعُوْدٍ، حَرُم على الأصحِّ" (5) .
رابعًا: الصحيح عند الحنابلة:
لم تخلُ مدوَّنات المذهبِ الحنبلي مِنْ ورود مصطلحي: (الصحيح) ، و (الأصح) ، وقد بيَّنَ علماؤهم المرادَ بهما.
(1) الوسيط في المذهب (1/ 413) ، تحقيق الدكتور علي القره داغي.
(2) انظر تعقب البيضاوي في أن البخاري روى أنه عليه الصلاة والسلام عدَّ: (بسم الله الرحمن الرجم) آية من الفاتحة في: كلام محقق الغاية القصوى (1/ 296) ، حاشية رقم (4) .
(3) الغاية القصوى (1/ 296) .
(4) منهاج الطالبين (1/ 82) .
(5) روضة الطالبين (1/ 79) .