والهاء والباء، أُصيلٌ، يدلُّ على حسنٍ ونضارةٍ" (1) ."
ومن هذا المعنى:
أولًا: الذَهَبُ، المعدِنُ الثمينُ (2) . يُقالُ: ذَهِب - بالكسر - الرجلُ، إِذا رأى ذَهَبًا في المعدِن، فَبَرَقَ بصرُه مِنْ عِظَمِه في عينه (3) .
والمذَاهبُ: سيورٌ تموّه بالذَّهَبِ، وكلُّ شيءٍ موّه بالذهبِ، فهو مُذهب، والفاعل مُذْهِب (4) .
والإِذهابُ، والتذهيبُ واحدٌ، وهو: التمويه بالذهبِ (5) .
ثانيًا: الذِّهْبَة، وهي: المطرةُ. وقيل: المطرةُ الضعيفةُ. وقيل:
= أبو الحسين، ولد بقزوين سنة 329 هـ من أعيان علماء اللغة المحققين، جمع بين إِتقان العلماء، وظرف الكتاب والشعراء، ومذهبه في النحو على طريقة الكوفيين، كان رأسًا في اللغة والأدب، مناظرًا فقهيًا محدثًا علَّامة، كريم النفس جواد اليد، كان أول أمره شافعي المذهب، ولما تحول إِلى الري قال:"أخذتني الحمية للإِمام مالك أن يخلو مثل هذا البلد عن مذهبه"، فانتقل إِلى التمذهب بالمذهب المالكي، من مؤلفاته: مقاييس اللغة، والمجمل في اللغة، وحلية الفقهاء، وغريب إِعراب القرآن، توفي بالري سنة 395 هـ وقيل: سنة 390 هـ. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك للقاضي عياض (7/ 84) ، وإرشاد الأديب للحموي (1/ 410) ، وإنباه الرواه للقفطي (1/ 127) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 118) ، وسير أعلام النُّبَلاء (17/ 103) ، والوا في بالوفيات للصفدي (7/ 278) ، والديباج المذهب لابن فرحون (1/ 163) ، والبلغة للفيروزابادي (ص/ 61) ، وبغية الوعاة للسيوطي (1/ 352) .
(1) مقاييس اللغة، مادة: (ذهب) ، (2/ 362) .
(2) انظر: المصدر السابق، والمحيط في اللغة لابن عباد، مادة: (ذهب) ، (3/ 468) ، والصحاح، مادة: (ذهب) ، (1/ 129) .
(3) انظر: المصادر السابقة، وتهذيب اللغة، مادة: (ذهب) ، (6/ 264) ، ولسان العرب، مادة: (ذهب) ، (1/ 395) ، وأساس البلاغة للزمخشري، مادة: (ذهب) ، (ص/ 210) .
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (ذهب) ، (2/ 362) ، ولسان العرب، مادة: (ذهب) ، (1/ 395) .