الجَوْدُ (1) ، والجَوْدُ: المطرُ الغزيرُ (2) ؛ لأنَّ بالمطرِ تنضر الأرضُ والنباتُ.
وجمعُ ذِهبة ذِهَاب (3) ، قالَ ذو الرُّمة (4) :
حواءُ فرحاءُ أشراطيةٌ وَكَفَتْ ... منها الذهاب وحفتها البراعيمُ (5)
يقولُ ابنُ فارسٍ عن المعنى الأولِ:"فهذا معظمُ البابِ" (6) .
الثاني: المضيُّ، أو السيرُ، أو المرورُ (7) . يُقالُ: ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهَابًا، وذُهُوبًا (8) .
وذَهَبَ فعلٌ لازمٌ، ويتعدى بالحرفِ، يُقالُ: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَبًا حَسَنًا،
(1) انظر: المصدرين السابقين، وتهذيب اللغة، مادة: (ذهب) ، (6/ 263) ، والمحيط في اللغة لابن عباد، مادة: (ذهب) ، (3/ 468) ، والقاموس المحيط، مادة: (ذهب) ، (ص/ 111) .
(2) انظر: القاموس المحيط، مادة: (جود) ، (ص/ 351) .
(3) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (ذهب) ، (2/ 362) ، ولسان العرب، مادة: (ذهب) ، (1/ 395) ، والقاموس المحيط، مادة: (ذهب) ، (ص/ 111) .
(4) هو: غيلان بن عقبة بن بُهيس - وجاء في بعض المصادر: بهيش - بن مسعود بن حارثة المضري، أبو الحارث، المعروف بذي الرُّمة - الرُّمة: الحبل البالي، والرِّمة: العظم البالي - أحد فحول الشعراء، له مدائح في الأمير بلال بن أبي بردة، وكان أحد عشاق العرب المشهورين بذلك، توفي بأصبهان كهلًا سنة 117 هـ. انظر ترجمته في: طبقات فحول الشعراء للجمحي (2/ 534) ، والشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 524) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (4/ 11) ، وسير أعلام النُّبَلاء (5/ 267) ، وخزانة الأدب للبغدادي (1/ 106) .
(5) ديوان ذي الرمة (1/ 399) . وذكر البيت: ابنُ فارس في: مقاييس اللغة (2/ 362) ، وابنُ منظور في: لسان العرب (1/ 396) .
يقول أبو نصر أحمد بن حاتم الباهلي في كتابه: شرحِ ديوان ذي الرمة (1/ 399 - 400) :"والحوة: خفرة شديدة تضرِب إِلى السواد. فرحاء: فيها نَوْر، وزهر أبيض، كقرحة الفرس، وهو مَثَل، والقرحة: بياض في وجه الفرس. أشراطية: مطرت بنوء الشرطين، وكَفَت: قطرت، والذهاب: الأمطار فيها ضعف، حفتها: أحاطت بها، والبراعيم: أكمة الزهر قبل أن ينشق".
(6) مقاييس اللغة، مادة: (ذهب) ، (2/ 362) .
(7) انظر: الصحاح، مادة: (ذهب) ، (1/ 130) ، ومقاييس اللغة، مادة: (ذهب) ، (2/ 362) ، ولسان العرب، مادة: (ذهب) ، (1/ 393) .
(8) انظر: المصادر السابقة.