ومقابلُ الأشهر: قولٌ دونَه في الشُهْرةِ.
ولأبي بكرٍ الجراعي اصطلاحُه الخاص في كتابِه: (غاية المطلب) ، وخلاصته:
-يقول:"على الأظهر"، أو:"على أظهرها"، للترجيحِ بين الرواياتِ فحسب.
-ويقولُ:"في الأظهر"، أو:"في أظهرها"، للترجيحِ بين الوجوهِ فحسب.
-ويقولُ:"الأظهر"، لما صححه الموفقُ بنُ قدامةَ، أو قدَّمَه (1) .
أمثلة الأظهر عند الحنابلة:
المثال الأول: يقولُ ابنُ مفلحٍ:"وعنه: لا ينقضُ - أي: الوضوء - بمسِّ الدبرِ، اختاره جماعةٌ، وهي أظهر" (2) .
المثال الثاني: يقولُ المرداويُّ:"لو اقتصَرَ - أيْ: الخطيب في خطبةِ الجمعةِ - على قوله: أطيعوا الله، واجتنبوا معاصيه: فالأظهرُ: لا يكفي" (3) .
المثال الثالث: يقول أبو بكرٍ الجراعي:"يُكْرَه - في الأذان - كلامٌ، وسكوتٌ يسيرٌ بلا حاجةٍ على الأظهرِ؛ كإقامةٍ؛ ويبطلُ بيسيرِ كلامٍ محرَّم في الأظهرِ" (4) .
المثال الرابع: يقولُ أبو بكرٍ الجراعي:"هل يُكره لُبْثُه فوقَ حاجتِه - أي: عند قضاء الحاجة - أم يحرم؟ فيه: روايتانِ، الأظهرُ الأشهرُ: الكراهةُ" (5) .
(1) انظر: غاية المطلب (ص/ 29 - 30) .
(2) الفروع (1/ 226) .
(3) الإنصاف (2/ 389) .
(4) غاية المطلب (ص/ 70) .
(5) المصدر السابق (ص/ 45) .