فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1617

القسم الأول: التمذهبُ في الأصولِ.

المرادُ بالأصولِ هنا: أصولُ الفقهِ، وما يتبعها مِن القواعدِ والضوابطِ الفقهيةِ ممَّا يصدقُ عليه أنَّه ظنّي - إِذ ما كان قاطعًا مِنْ أصولِ الفقهِ والقواعدِ والضوابطِ الفقهية، فليس محلًا للتمذهبِ؛ لأنَّه ليس محلًا للاجتهادِ - وقد تقدّمَ الحديثُ عنْ صحةِ التمذهبِ في أصولِ الفقهِ، وأنَّ التمذهبَ يتبعُ الاجتهادَ، فما كان محلًا له، فهو محلٌّ للتمذهبِ.

ويُعنى بالتمذهبُ في الأصولِ: التزامُ المتمذهبِ مذهبَ إِمامِه في المسائلِ الأصوليةِ والقواعدِ والضوابطِ الفقهيةِ الاجتهاديةِ، دونَ تقيّدٍ بفروعِ المذهبِ (1) .

ولا يعني الالتزامُ في الأصولِ عدمَ الخروجِ عن المذهبِ البتة، فقد يكونُ الالتزامُ التزامًا في الجملةِ.

ويكونُ التمذهبُ في الأصولِ: نظريًا، وتطبيقيًا.

-فالتمذهبُ النظري في الأصولِ يكونُ بالتأليفِ في أصولِ المذهبِ، وقواعدِه وضوابطِه الفقهيةِ، بتقريرِ المذهبِ، والاستدلالِ له، ومناقشةِ المخالفين.

-والتمذهبُ التطبيقي في الأصولِ يكونُ ببيانِ حكمِ النازلةِ وفقَ قواعدِ المذهبِ الأصوليةِ.

والمتمذهبُ في الأصولِ هو: مَن يلتزمُ مذهبَ إِمامِه في أصولِ الفقهِ، والقواعدِ والضوابطِ الفقهيةِ.

ويدخلُ تحتَ هذا القسم: طبقةُ المجتهدين المنتسبين إِلى المذهب (2) - وسيأتي التعريفُ بها - ممَّنْ ساروا على قواعدِ إِمامِهم، دونَ التزامِ أقوالِه

(1) انظر: المصفى في أصول الفقه لأحمد بن الوزير (ص/ 40) .

(2) انظر: أصول الفقه للدكتور زكي شعبان (ص/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت