المزيدِ فيه حرف واحد (1) .
وتعقب هذا الشَّيخ محمد الاستراباذي (2) ، فقال:"وفي عدِّ النحاة (تَمَدْرع) و (تَمَنْدل) و (تَمَسْكن) مِن الملحقِ نظرٌ، وإِنْ وافقتْ تَدَحْرَجَ في جميع التصاريف؛ وذلك لأنَّ زيادةَ الميمِ فيها ليستْ لقصدِ الإِلحاق، بلْ هي مِنْ قبيلِ التوهمِ والغلطِ، ظنَّوا أنَّ ميمَ منديل ومسكين ومدرعة فاء الكلمة، كقاف قنديل ودال درهم، والقياسَ تدرع وتندّل وتسكّن ... فتَمَدْرع وتَمَنْدل وتَمَسْكن، وإِنْ كافتَ على تَمَفعَل في الحقيقةِ، لِكن في توهم تَفَعْلَلَ" (3) .
(1) انظر: المفصل في صنعة الإِعراب للزمخشري (ص/ 375 - 376) ، وشرح المفصل في صنعة الإِعراب للخوارزمي (3/ 336) ، وارتشاف الضرب لأبي حيان (1/ 171) ، والمفراح في شرح مراح الأرواح لحسن باشا (ص/ 57) ، والمزهر في علوم اللغة للسيوطي (2/ 41) ، وتاج العروس، مادة: (سكن) ، (35/ 202) .
(2) هو: محمد بن الحسن الرضي الاستراباذي، نجم الدين، ونجم الأئمة، ولد سنة 624 هـ من علماء النحو والصرف، ومؤلفاته دالة على سعة علمه، منها: شرح كافية ابن الحاجب، وشرح شافية ابن الحاجب، يقول جلال الدين السيوطي عن شرح الرضى للكافية:"الَّذي لم يُؤلف على الكافية - بل ولا في غالب كتب النحو - مثلها جمعًا وتحقيقًا وحسن تعليل"، توفي سنة 686 هـ أو: 684 هـ. انظر ترجمته في: بغية الوعاة للسيوطي (1/ 567) ، وخزانة الأدب للبغدادي (1/ 28) ، والأعلام للزركلي (6/ 86) .
(3) شرح شافية ابن الحاجب (1/ 68) . وانظر: الصحاح، مادة: (سكن) ، (5/ 2137) .
ولمزيد من التوسع في صيغة: (تمفعل) انظر: تيسيرات لغوية للدكتور شوقي ضيف (ص/ 98 - 102) ، وآراء ابن بري التصريفية للدكتور فراج الحمد (1/ 379 - 380) .