فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1617

وعروةُ بن الزُّبَيْر (1) " (2) ."

وكلامُ عليِّ بنِ المديني محمولٌ فيما ظَهَرَ لي على أولِ أحوالِ هؤلاءِ التابعين في العِلمِ، وعلى معرفتِهم الدقيقةِ بأقوالِ الصحابي، ثمَّ بعدَ أنْ حصّلوا درجةَ الاجتهادِ، اجتهدوا في المسائلِ (3) ، فما أفتوا فيه بقولِ الصحابي فمِنْ بابِ: موافقةِ العالمِ للعالمِ، لا مِنْ بابِ: التقليدِ.

يقولُ شاه وليُّ الله الدهلوي عن التابعين:"صارَ لكلِّ عالمٍ مِنْ علماءِ التابعينَ مذهبٌ على حيالِه، فانتصبَ في كلِّ بلدٍ إِمامٌ ..." (4) .

ويقولُ الإِمامُ ابنُ جريرٍ الطبري:"وقد قِيلَ: إِنَّ ابنَ عمر وجماعةً ممَّنْ"

= سيد التابعين في وقته، وأحد الفقهاء السبعة، من العلماء العاملين، سمع من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت - رضي الله عنه -، قال عنه قتادة:"ما رأيتُ أعلم من سعيد بن المسيب"، وقال عنه ابنُ المديني:"هو عندي أجل التابعين"، توفي سنة 93 هـ. انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 119) ، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ 51) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (2/ 375) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 219) ، وسير أعلام النُّبَلاء (4/ 217) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 51) .

(1) هو: عروة بن الزُّبَيْر بن العوام بن خويلد، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني، ولد سنة: 23 هـ وقيل: 29 هـ أحد الفقهاء السبعة، وعالم المدينة، كان فقيهًا عالمًا مأمونًا، ثقةً كثير الحديث، قال عنه عمر بن عبد العزيز:"ما أحدٌ أعلم من عروة بن الزُّبَيْر"، توفي سنة 93 هـ وقيل: 94 هـ وقيل: سنة 99 هـ. انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 178) ، والتاريخ الكبير للبخاري (7/ 31) ، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ 52) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 255) ، وتهذيب الكمال للمزي (11/ 25) ، وسير أعلام النُّبَلاء (4/ 421) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 58) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (3/ 92) .

(2) العلل (ص / 120 - 123) . وانظر في الموضوع ذاته: المصدر السابق (ص/ 130 - 135) ، والمعرفة والتاريخ للفسوي (1/ 353) ، والمدخل إِلى السنن الكبرى للبيهقي (1/ 149 - 152) ، وخطبة الكتاب المؤمل للرد إِلى الأمر الأول لأبي شامة (ص/ 64 - 67) ، وإِعلام الموقعين (1/ 38) ، وحجة الله البالغة للدهلوي (1/ 409) .

(3) انظر: خطبة الكتاب المؤمل للرد إِلى الأمر الأول لأبي شامة (ص/ 99) ، وحجة الله البالغة للدهلوي (1/ 453) .

(4) حجة الله البالغة (1/ 443) ، والإِنصاف في بيان سبب الخلاف (ص/ 9) . وانظر: مناهج الاجتهاد في الإِسلام للدكتور محمد مدكور (ص/ 575) ، وتاريخ الفقه الإِسلامي للدكتور أحمد الحصري (ص/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت