والسلطانِ: مذهبُ أبي حنيفةَ ... ومذهبُ مالكٍ عندنا بالأندلسِ" (1) ."
وللسببِ الثاني: (تمذهب الدولة بالمذهب) بروزٌ في عدة ميادين، مِنْ أهمِّها ميدانانِ:
الميدان الأول: تعيينُ القضاةِ مِنْ مذهبٍ فقهي معيَّنٍ.
الميدان الثاني: توليةُ منصبِ الإفتاءِ مِنْ فقهاءِ مذهبٍ فقهي معيّنٍ.
الميدان الأول: تعيينُ القضاةِ مِنْ مذهبٍ فقهي معيَّنٍ (2) .
للقضاءِ المكانةُ الكبرى عند الناسِ، فهو ميزانُ العدلِ، وقد كانَ القضاةُ في عهدِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - وعهدِ التابعين غيرَ متقيّدين بمذهبِ أحدٍ، بلْ يقضي الواحدُ منهم بما أدّاه إليه اجتهادُه (3) .
(1) نقل كلامَ ابن حزم أبو عبد الله الحميدي في: جذوة المقتبس (ص/ 567) ، وأحمدُ المقري في: نفح الطيب (2/ 10) . وانظر: العبر في خبر من غبر للذهبي (2/ 303) ، وجامع مسائل الأحكام للبُرزلي (6/ 374 - 375) ، وتتمة شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف (2/ 129) ، ومالك - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 367) ، والشافعي - حياته وعصره له (ص/ 335) ، والمذاهب الفقهية للدكتور فوزي فيض الله (ص/ 67) ، ومدرسة المغرب الأقصى في الفقه المالكي للدكتور مصطفى أحمد (1/ 376) ضمن بحوث الملتقى الأول للقاضي عبد الوهاب.
وقارن بمحاضرات في تاريخ المذهب المالكي للدكتور عمر الجيدي (ص/ 35 - 36) ، والمدرسة المالكية بالأندلس لمصطفى الهرس (ص/ 87 وما بعدها) .
(2) انظر: تاريخ التشريع الإسلامي لمحمد الخضري (ص/ 327) ، وأسباب اختلاف الفقهاء لعلي الخفيف (ص/ 257) ، والمدخل الففهي العام لمصطفى الزرقا (1/ 204) ، والتقليد والإفتاء لعبد العزيز الراجحي (ص/ 96) ، والاجتهاد في الفقه الإسلامي لعبد السلام السليماني (ص/ 321) ، والإمام الشافعي للدكتور وهبة الزحيلي (7/ 61) ضمن موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر، ومقدمة في دراسة الفقه للدكتور محمد الدسوقي (ص/ 192) ، والمدرسة المالكية الأندلسية لمصطفى الهروس (ص/ 205) ، ومدرسة الإمام الحافظ أبي عمر ابن عبد البر لمحمد بن يعيش (2/ 397) ، والمدخل لدراسة الفقه للدكتور رمضان الشرنباصي (ص/ 90) .
(3) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة (ص/ 302) ، وتاريخ التشريع الإسلامي لمحمد الخضري (ص/ 327) ، والاجتهاد في الفقه الإسلامي لعبد السلام السليماني (ص/ 321) ، والفقه الإسلامي للدكتور سليمان العطوي (1/ 111) ، والمدخل لدراسة الفقه للدكتور رمضان الشرنباصي (ص/ 90) .