فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1617

-وما جاء في ترجمةِ شعيب بن إسحاق (ت: 189 هـ) (1) : أنَّه"روى عن ... أبي حنيفةَ، وتمذهبَ له" (2) .

فهذانِ الأمرانِ يدلانِ على وجودِ التمذهبِ قبلَ تصرّمِ القرنِ الثاني الهجري.

وقد بَرَزَ في هذه الحقبةِ الزمنيةِ - إضافةً إلى أسماءِ الأئمةِ المجتهدين - عددٌ مِن العلماءِ البارزين مِنْ تلاميذِ الأئمة وأتباعِهم ممَّنْ ساروا على طريقتِهم، منهم على سبيلِ المثالِ: عبدُ الرحمن بن القاسم (ت: 191 هـ) ، وأشهب (ت: 204 هـ) ، وعبدُ الملك بن الماجشون (ت: 212 هـ) ، وعيسى بنُ أبان (ت: 221 هـ) (3) ، ويوسفُ البويطي (ت: 231 هـ) ، وسحنون (ت: 240 هـ) ، وإسماعيلُ المزني (ت: 264 هـ) ، وأبو بكرٍ الأثرم (ت: 260 هـ) ، وأبو العباسِ بن سريجٍ (ت: 303 هـ) ، وأبو بكرٍ الخلال (ت: 311 هـ) .

(1) هو: شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد الدمشقي الأموي، أبو محمد مولى رملة بنت عثمان، أصله من البصرة، ولد سنة 118 هـ روى عن أبيه، وعن أبي حنيفة، والأوزاعي، وروى عنه: داود بن رشيد، والحكم بن موسى، وإسحاق بن راهويه، قال عنه الإمام أحمد:"ثقةٌ، ما أصح حديثه"، وكان الأوزاعي يقربه ويدنيه، قال عنه المزي:"كان يذهب مذهب أبي حنيفة"، توفي سنة 189 هـ. انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 472) ، وتهذيب الكمال للمزي (12/ 501) ، وسير أعلام النبلاء (9/ 103) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (2/ 171) .

(2) تهذيب التهذيب لابن حجر (2/ 171) . وانظر: الديباج المذهب لابن فرحون (1/ 62) .

(3) هو: عيسى بن أبان بن صدقة بن موسى البصري، أبو موسى، أحد كبار علماء المذهب الحنفي، كان فقيهًا أصوليًا، ذا معرفة بالحديث، موصوفًا بالذكاء المفرط، والسخاء الزائد، وسعة العلم، ولي قضاء البصرة، من مؤلفاته: كتاب خبر الواحد، والجامع، والحجة، وإثبات القياس، واجتهاد الرأي، توفي بالبصرة سنة 221 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السلام للخطيب (12/ 479) ، وسير أعلام النبلاء (10/ 440) ، والجواهر المضية للقرشي (2/ 678) ، وتاج التراجم لقطلوبغا (ص/ 226) ، والفوائد البهية للكنوي (ص / 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت