الحنفي (ت: 762 هـ) (1) ، وشمسُ الدّينِ محمد بن مفلح (ت: 763 هـ) ، وجمالُ الدّينِ الإسنوي (ت: 772 هـ) ، وخليلٌ المالكي (ت: 776 هـ) ، وسراجُ الدّينِ البلقيني (ت: 805 هـ) (2) ، وابنُ الهمامِ الحنفي (ت: 861 هـ) ، وأكملُ الدّينِ محمد البابرتي (ت: 786 هـ) ، وعلاء الدين المرداوي الحنبلي (ت: 885 هـ) .
وقد كَثُرَتْ في هذه القرونِ التطبيقاتُ الفقهيةُ المذهبيةُ، إذ سُجِّلتْ فتاوى عددٍ مِن المتمذهبين، وكُتِبَتْ في مُؤَلَّفاتٍ مرتبةٍ على أبوابِ الفقهِ، وقد جاءَ في تضاعيفِ بعضِ هذه المؤلفات مباحثُ أصوليةٌ، وقد عُرِفَ كثيرٌ منها باسم: الفتاوى (3) .
يقولُ الشيخُ مصطفى الزرقا:"أسلوبُ الفتاوى يجري غالبًا على طريقةِ"
(1) هو: عبد الله بن يوسف بن محمد بن أيوب بن موسى الزيلعي أبو محمد جمال الدين، كان فقيهًا حنفيًا بارعًا، ومحدثًا ناقدًا، لازم مطالعة كتب الحديث، حتى صار من أكابر المحدثين الحفاظ، أخذ عن فخر الدين الزيلعي، والعلاء بن التركماني، وقد كان الزيلعي وولي الدين العراقي يتعاونان في مطالعة الكتب وتخريج الأحاديث، من مؤلفاته: نصب الراية بتخريج أحاديث الهداية، وتخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف، توفي بالقاهرة سنة 762 هـ. انظر ترجمته في: الدرر الكامنة لابن حجر (2/ 310) ، وحسن المحاضرة للسيوطي (1/ 332) ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (11/ 10) ، والبدر الطالع للشوكاني (ص/ 407) .
(2) هو: عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني، أبو حفصٍ سراج الدين البلقيني، ولد ببلقين بمصر سنة 724 هـ كان بارعًا في التفسير والأصول والفقه والحديث والنحو والمنطق والجدل، وكان عالم المائة الثامنة، أعجوبة زمانه حفظًا واستحضارًا، وقد انتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي، ورئاسة الإفتاء، وقد وصفه غير واحد ببلوغ رتبة الاجتهاد، تولى التدريس في عدة مدارس، من مؤلفاته: شرح صحيح البخاري، وشرح الترمذي، وحواشي الروضة، ومحاسن الاصطلاح، وحواشي الكشاف للزمخشري، توفي بالقاهرة سنة 805 هـ. انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 275) ، وإنباء الغمر لابن حجر (5/ 107) ، والدليل الشافي لابن تغري بردي (1/ 497) ، والضوء اللامع للسخاوي (6/ 85) ، وبهجة الناظرين للغزي (ص/ 29) ، وحسن المحاضرة للسيوطي (1/ 304) ، وشذرات الذهب لابن العماد (9/ 80) .
(3) انظر: المدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا (1/ 214) ، والمدخل في الفقه الإسلامي للدكتور محمد شلبي (ص/ 142) ، وتاريخ الفقه الإسلامي لبدران أبو العينين (ص/ 102) ، ومناهج الاجتهاد في الإسلام للدكتور محمد مدكور (ص/ 97) ، وتاريخ التشريع للدكتور =