واختاره أيضًا: محيي الدين النووي (1) ، والقاضي البيضاوي (2) ، وابنُ حمدان (3) ، وتقيُّ الدين بن تيمية (4) ، وتاجُ الدين بن السبكي (5) ، وبدرُ الدين الزركشي (6) ، ومحبُّ الله بن عبد الشكور (7) .
وقد بيَّن جمالُ الدين الإِسنويُّ أنَّ الفخر الرازيَّ مالَ إِلى هذا القولِ (8) .
ويلحقُ باربابِ هذا القولِ: كل مَنْ جوَّز إِفتاءَ غيرِ المجتهد بقول إِمامِه مطلقًا، كما سيأتي قولهم في مسألةِ: (إِفتاء المتمذهب بمذهب إِمامه) .
القول الثاني: أنَّ تقليدَ الميتِ ممنوعٌ مطلقًا.
وهذا القولُ وجهٌ عند الشافعيةِ (9) ، ووجهٌ عند الحنابلةِ (10) . وحكى أبو حامدٍ الغزالِيُّ إِجماعَ الأصوليين عليه (11) . ونعتَه ابن التلمساني بأنَّه القولُ المشهورُ (12) .
وهو قولُ بعضِ المعتزلةِ (13) . واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: أبو
(1) انظر: المجموع شرح المهذب (1/ 55) .
(2) انظر: منهاج الوصول (2/ 1085) مع شرحه السراج الوهاج.
(3) انظر: صفة الفتوى (ص/ 70) .
(4) انظر: المسودة (2/ 934) .
(5) انظر: جمع الجوامع (2/ 326) مع شرح المحلي وحاشية البناني.
(6) انظر: البحر المحيط (6/ 297) ، وسلاسل الذهب (ص/ 448) .
(7) انظر: مسلم الثبوت (2/ 407) مع شرحه فواتح الرحموت.
(8) انظر: نهاية السول (4/ 584) .
(9) انظر: حلية العلماء للشاشي (1/ 64) ، وأدب المفتي والمستفتي (ص/ 160) ، والمجموع شرح المهذب للنووي (1/ 55) ، وروضة الطالبين له (11/ 99) .
(10) انظر: صفة الفتوى (ص/ 70) ، وإِعلام الموقعين (6/ 201) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1514) ، والتحبير (8/ 3983) ، وشرح الكوكب المنير (4/ 514) .
(11) انظر: المنخول (ص/ 480) ، وسيأتي تحرير هذا الإِجماع عند مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني.
(12) انظر: شرح المعالم في أصول الفقه (2/ 454) .
(13) انظر: البحر المحيط (6/ 298) .