فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1617

• أدلة الأقوال:

أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ (القائلين بجواز تقليد الميت مطلقًا) :

استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:

الدليل الأول: انعقادُ الإِجماعِ على مرِّ العصورِ على أنَّ قولَ الميتِ باقٍ، ويُعْمَلُ به، والإِجماعُ حجةٌ (1) .

يقولُ ابنُ القيِّمِ:"وعليه عَمَلُ جميعِ المقلدين في جميعِ أقطارِ الأرضِ، وخيارُ ما بأيديهم مِن التقليدِ تقليدُ الأمواتِ" (2) .

مناقشة الدليل الأول: إِنَّ حقيقةَ الإِجماعِ: اتفاقُ المجتهدين، والاتفاقُ المذكورُ في الدليلِ إِنَّما هو اتفاقُ المقلِّدين، ولا عبرةَ باتفاقِهم (3) .

الجواب عن المناقشة: على فَرْضِ أنَّ الإِجماعَ صادرٌ مِنْ أهلِ العصرِ الذين يقلِّدون الميتَ، فإِجماعُهم حجةٌ في مثل هذا؛ لإِلجاء الضرورةِ إِليه، مع ما يتمتعون به مِن العلمِ، وأهليةِ النظرِ في الجملةِ، فهم ليسوا عوامًا، بلْ هم مجتهدون في مسألةِ: (تقليد الميت) ، وإنْ لم يكونوا مجتهدين في

= يقول محيي الدين النووي في: روضة الطالبين (11/ 99) بعدما ذكر وجهين للشافعية في مسألة: تقليد الميت:"وبنوا على هذين الوجهين: أن من عرف مذهب مجتهد، وتبحر فيه، لكن لم يبلغ رتبة الاجتهاد، هل له أن يفتي ويأخذ بقول ذلك المجتهد؟ فعلى الصحيح: يجوز ...".

(1) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (6/ 71 - 72) ، وشرح المعالم لابن التلمساني (2/ 454) ، والتحصيل من المحصول (2/ 301) ، ومنهاج الوصول للبيضاوي (2/ 1085) مع شرحه السراج الوهاج، والإِبهاج في شرح المنهاج (7/ 2946) ، ونهاية السول (4/ 584) ، والبحر المحيط (6/ 297) ، والتحبير (8/ 3983) ، والآيات البينات للعبادي (4/ 369) ، وكشاف القناع للبهوتي (15/ 55) ، وفواتح الرحموت (2/ 407) .

(2) إِعلام الموقعين (6/ 129) .

(3) انظر: نهاية الوصول للساعاتي (2/ 694) ، والسراج الوهاج للجاربردي (2/ 1087) ، ونهاية الوصول للهندي (8/ 3885) ، ونهاية السول (4/ 584) ، والإبهاج في شرح المنهاج (7/ 2946) ، والبحر المحيط (6/ 299) ، وتيسير التحرير (4/ 249 - 250) ، والآيات البينات للعبادي (4/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت