فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1617

ويدلُّ على ما سَبَقَ: أنَّا لو أخذنا بعمومِ الاستدلالِ لمنعنا تقليدَ العامي الصِرْفِ للمجتهدِ، وجماهيرُ العلماءِ على القولِ بجوازِه (1) ، بلْ حَكَى بعضُهم الإِجماعَ عليه (2) .

والمتمذهبُ اتَّبعَ عالمًا يظنه أنَّه مصيبٌ في حكمِه، ولم يتَّبعه محادَّة لله تعالى ولرسولِه - صلى الله عليه وسلم - (3) .

الدليل الثاني: إِجماعُ المحققين على منعِ غيرِ المجتهدين مِنْ أخذِ أقوالِ الصحابةِ - رضي الله عنهم -، حكاه إِمامُ الحرمين الجويني، فقالَ:"أَجَمَعَ المحققونَ على أنَّ العوامَّ ليس لهم أنْ يتعلقوا بمذاهب أعيانِ الصحابةِ - رضي الله عنهم -، بلْ عليهم أن يتبعوا مذاهبَ الأئمةِ الذين سبروا (4) وَنظروا، وبوّبوا الأبوابَ، وذكروا أوضاعَ المسائلِ، وتعرضوا للكلامِ على مذاهبِ الأولين" (5) .

(1) انظر مسألة: (تقليد العامي للمجتهد) في: شرح العمد (2/ 303) ، والمعتمد (2/ 934) ، والعدة (4/ 1225) ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/ 989) ، وإِحكام الفصول (ص/ 729) ، وشرح اللمع (2/ 1010) ، وقواطع الأدلة (5/ 99) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (4/ 396) ، والمحصول في أصول الفقه لابن العربي (ص / 154) ، وميزان الأصول (2/ 950) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (6/ 73) ، وروضة الناظر (3/ 1018) ، والإِحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 228) ، ومنتهى الوصول لابن الحاجب (ص/ 225) ، ومختصره (2/ 1252) ، وشرح تنقيح الفصول (ص/ 444) ، وتقريب الوصول لابن جزي (ص/ 445) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1539) ، والإِبهاج في شرح المنهاج (7/ 2947) ، ورفع الحاجب (4/ 592) ، ونهاية السول (4/ 586) ، والبحر المحيط (6/ 285) ، وتشنيف المسامع (4/ 603) ، وتيسير التحرير (4/ 246) ، وفواتح الرحموت (2/ 402) ، وأضواء البيان (7/ 519) .

(2) انظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/ 989) ، وقواطع الأدلة (5/ 162) ، وروضة الناظر (3/ 1018) ، والإِحكام في أصول الأحكام للآمدى (4/ 229) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 652) ، والبحر المحيط (6/ 283) ، وأضواء البيان (7/ 519) .

(3) انظر: حجة الله البالغة للدهلوي (1/ 477) .

(4) يقول أمير بادشاه في: تيسير التحرير (4/ 255) عن المقصود بكلمة:"سبروا"الواردة في كلام إِمام الحرمين:"السبر عند الأصوليين: حصرُ الأوصاف الصالحة للعليّة في عدد، ثم إِبطال بعضها ... فإِنْ أراد هذا، كان إِشارةً إِلى كمالهم في باب القياس، والأظهر أنْ يراد ما هو أعم من ذلك من التعمق والتحقيق".

(5) البرهان (2/ 744) . وانظر: غياث الأمم (ص/ 410 - 411) ، والمنخول (ص/ 495) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت