ثمَّ ساقَ إِمامُ الحرمين الشواهدَ على ترجيحِ الأخذِ بمذهبِ الإِمامِ الشَّافعي (1) .
وقد نَقَلَ الإِجماعَ الَّذي حكاه إِمامُ الحرمين الجويني جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: جمالُ الدين الإِسنويّ (2) ، وبدرُ الدين الزركشيّ (3) ، وابنُ الهمام الحنفي (4) ، ومحمد التمرتاشيُّ (5) ، وعبدُ الرؤوف المناوي (6) ، وإبراهيمُ اللقانيُّ (7) .
وقد حَمَلَ أبو عبد الله المازريُّ (8) ، وابنُ الوزير (9) الإِجماعَ الَّذي حكاه إِمامُ الحرمين على منعِ التمذهبِ بمذهبِ الصحابي، لا مطلق تقليدِه.
(1) انظر: البرهان (2/ 744) . وقد قرر إِمام الحرمين ترجيح مذهب الإِمام الشَّافعي في كتابه: غياث الأمم (ص/ 410 - 411) .
(2) انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ 527) .
(3) انظر: البحر المحيط (6/ 288) ، وسلاسل الذهب (ص / 450) .
(4) انظر: التحرير (3/ 352) مع شرحه التقرير والتحبير.
(5) انظر: الوصول إِلى قواعد الأصول (ص/ 290) .
(6) انظر: شرح عماد الرضا ببيان آداب القضا (1/ 293) . وعبد الروؤف المناوي هو: عبد الرؤوف - وفي بعض المصادر: محمد عبد الرؤف - بن تاج الدين بن عليّ بن زين الدين المناوي القاهري، يلقب بزين الدين الحدادي، ولد سنة 952 هـ كان إِمامًا كبيرًا، حجةً ثبتًا، فقيهًا أصوليًا، فاضلًا زاهدًا عابدًا، من أعيان الشافعية في زمنه، ومن أعلم أهل عصره بالحديث، وصفه المحبي بـ"صاحب التصانيف السائرة، وأجل عصره من غير ارتياب"، وقد أخذ ببعض الطرق الصوفية، من مؤلفاته: فيض القدير شرح الجامع الصغير، والتيسير بشرح الجامع الصغير، والتوقيف على مهمات التعاريف، واليواقيت والدرر شرح نخبة الفكر، توفي بالقاهرة سنة 1031 هـ وقيل: 1029 هـ. انظر ترجمته في: خلاصة الأثر للمحبي (2/ 400) ، والبدر الطالع للشوكاني (ص/ 365) ، وفهرس الفهارس والأثبات للكتاني (2/ 560) ، والأعلام للزركلي (6/ 204) ، ومعجم المؤلفين لكحالة (2/ 143) .
(7) انظر: منار أصول الفتوى (ص/ 204) .
(8) نقل محمدُ بن الوزير قولَ المازري في: العواصم والقواصم (2/ 418) . ولم أقف على تفسير المازري للإِجماع الَّذي حكاه إِمام الحرمين في كتابه: (إِيضاح المحصول من برهان الأصول) ؛ إِذ أبواب الاجتهاد غير موجودة فيه.
(9) انظر: العواصم والقواصم (2/ 418) .